web site counter

"لكسب ودّ واشنطن عبر الشراكة مع إسرائيل"

تحقيق يكشف شراكة إسرائيلية صربية لإنتاج مسيّرات

بلغراد - ترجمة صفا

كشفت تحقيق استقصائي مشترك بين صحيفة "هآرتس" العبرية وشبكة تحقيق استقصائية في البلقان أن صربيا تخطط لإنتاج طائرات بدون طيار بالتعاون مع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية بشراكة 51% للأخيرة.

وذكر التحقيق أنه في أوائل مارس، أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش عن قرب افتتاح مصنع للطائرات المسيّرة. وقال: "للطائرات المسيّرة الاحترافية، الأكثر احترافية في العالم ولم يحدد مع من ستكون صربيا شريكة.

وكشف التحقيق المشترك عن أن المصنع سيكون مملوكًا بشكل مشترك لشرك"إلبيت" الإسرائيلية وشركة SDPR، وهي شركة الاستيراد والتصدير الحكومية الرئيسية في صربيا.

ووفقًا لوثائق رسمية حصل عليها المصدران؛ تخطط الشركتان لإنتاج نوعين من الطائرات بدون طيار للمهام قصيرة المدى وطويلة المدى.

وقال فوك فوكسانوفيتش، محاضر السياسة الخارجية في قسم دراسات الحرب بكلية كينجز كوليدج لندن، إن صربيا ستستفيد مالياً من المشروع المشترك للطائرات المسيّرة، ومن نقل التكنولوجيا والمعرفة من إحدى أكثر شركات الأسلحة تطوراً في العالم.

وأضاف في حديثه للتحقيق أن "إسرائيل"، من جانبها، حريصة على تأمين سلسلة إمداد عسكرية خارج منطقتها المباشرة، "التي تشهد حروبًا مستمرة".

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال فوكسانوفيتش إن النخبة الحاكمة في صربيا باتت تنظر إلى "إسرائيل" على أنها "طريق مختصر إلى البيت الأبيض"، في وقت يتزايد فيه السخط الشعبي على فوتشيتش والحزب التقدمي الحاكم بعد 14 عامًا في السلطة.

وقال: "إن الأولوية الرئيسية للحزب الحاكم الصربي الآن هي البقاء في السلطة، ولتحقيق ذلك، من الأفضل عدم إغضاب الأمريكيين، خاصة في سياق تحركات ترامب الأخيرة على الساحة العالمية".

وقال أحد المصادر إن الطائرة المسيرة بعيدة المدى "أكثر تطوراً" من طائرة بيغاسوس الصربية وتمتع بارتفاع طيران أعلى وقدرة أكبر على العمل بشكل مستقل وهذا هو جوهر الأمر، لأننا لا نستطيع تحقيق ذلك بأنفسنا".

وكانت المقرر الأممي عن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، " كتبت تقريرًا حول طائرات مسيّرة طورتها وزودتها شركة "إلبيت سيستمز" وشركة أخرى، حيث تحلق إلى جانب الطائرات المقاتلة الإسرائيلية التي تقصف غزة. وكتبت أن هذه الطائرات المسيّرة توفر مراقبة للفلسطينيين ومعلومات استخباراتية عن الأهداف.

وأضافت ألبانيز أنه بدعم من هذه الشركات وبالتعاون مع مؤسسات مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "حصلت الطائرات بدون طيار التي تستخدمها إسرائيل على أنظمة أسلحة آلية والقدرة على الطيران في تشكيل سرب".

وأعلنت قائلة: "لقد كانت الطائرات بدون طيار والطائرات السداسية والرباعية أيضاً آلات قتل منتشرة في سماء غزة".

وحددت ألبانيز شركة "إلبيت" كواحدة من الشركات التي "تساهم في إنتاج أدوات المراقبة والسيطرة على الحشود والحرب الحضرية والتعرف على الوجوه والقتل المستهدف، وهي أدوات يتم اختبارها بشكل فعال على الفلسطينيين".

في مطلع العام الماضي، باعت شركة "إلبيت سيستمز" لصربيا أنظمة مدفعية متطورة وطائرات مسيّرة بقيمة 335 مليون دولار ، وفي أغسطس/آب، وُقّعت صفقة أخرى بقيمة 1.6 مليار دولار لتوريد طائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى وأنظمة حرب إلكترونية ومعدات عسكرية أخرى إلى بلغراد. وفي الشهر نفسه، أفادت شبكة البلقان الاستقصائية أن شركة "إيديبرو" التي تتخذ من بلغراد مقرًا لها، والتي تصف نفسها بأنها "رائدة إقليميًا في حلول أنظمة الدفع" للصواريخ والطائرات المسيّرة، قد صدّرت بضائع إلى شركة "آي إم آي سيستمز"، المملوكة لشركة "إلبيت سيستمز" منذ عام 2018.

وخلال زيارتها لصربيا في مارس/آذار، وصفت ألبانيز الدولة البلقانية بأنها "إحدى أقوى حلفاء إسرائيل وأكثرهم عزماً، دون أي خجل".

يذكر أن صربيا شنت مجزرة استمرت لثلاث سنوات راح ضحيتها أكثر من 10 آلاف من مسلمي البوسنة عام 1992.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك