اقتحم عشرات المستوطنين، صباح يوم الخميس، المسجد الأقصى، وذلك بعد فتحه عقب إغلاقه من سلطات الاحتلال 40 يومًا.
وأدى المستوطنون طقوساً تلمودية علنية في المسجد، في سابقة خطيرة، بعد تمديد فترة الاقتحامات الصباحية من قبل قوات الاحتلال.
وجاءت الاقتحامات بعد إفراغ المسجد من المصلين، عقب صلاة الفجر، للتمهيد لاقتحامات المستوطنين.
كما يأتي الاقتحام مع بدء تطبيق التمديد الجديد على فترة الاقتحامات الصباحية، حيث انطلقت عند الساعة 6:30 صباحاً بدلاً من الساعة 7:00 كما كان معمولاً به سابقاً.
وأعلنت ما تُعرف بـ "منظمات المعبد"، تمديد أوقات الاقتحام لنصف ساعة إضافية، لتصبح من 6:30 حتى 11:30 صباحاً، ثم من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، ليصل مجموعها إلى 6 ساعات ونصف يومياً.
ووصفت محافظة القدس هذا التمديد، بأنه تصعيد خطير يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكّل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم أجمع.
وشددت على أن هذا التمديد تسارعاً في فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتكريس سياسة التقسيم الزماني، خاصة مع إعادة فتحه عقب إغلاق استمر 40 يوماً.
وتعود اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك إلى عام 2003، حيث بدأت بشكل يومي تحت حماية قوات الاحتلال، قبل أن تنتقل في عام 2008 إلى تخصيص أوقات محددة لها، كانت في بدايتها ثلاث ساعات صباحية فقط من الساعة 7:00 حتى 10:00.
ومنذ ذلك الحين، أخذت هذه الأوقات بالتوسع تدريجياً عاماً بعد عام، ضمن سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد داخل المسجد، إلى أن وصلت اليوم إلى نحو ست ساعات ونصف يومياً، في سياق تكريس التقسيم الزماني والسعي لفرضه بشكل كامل.
يُذكر أن المسجد الأقصى كان مغلقًا على مدار 40 يومًا حتى يوم أمس، بحجة الحرب على إيران.
