القدس المحتلة - صفا
تواصل وكالة بيت مال القدس الشريف، تنفيذ برنامج الحملات الطبية في عدد من قرى وتجمعات البدو في محافظة القدس، بالشراكة مع مختبرات "أسترا لاب" الفلسطينية.
وجرى تنفيذ الحملة في قرى شمال شرقي القدس، وشملت بلدتي جبع وحزما، واستفاد منها سكان القريتين من المسجلين على قوائم البلدية.
وشملت الحملة تخصصات الطب الباطني وطب الأطفال وطب العيون، إلى جانب مختبر متنقل لإجراء الفحوصات لكافة الفئات العمرية من رجال ونساء وشباب.
وجرى، إثر هذه العملية، تحويل 12 حالة لمتابعة العلاج في مجمع فلسطين الطبي في رام الله، منها 4 حالات في أمراض القلب و8 حالات لأطفال.
وأكد رئيس بلدية حزما نوفان صلاح الدين، أن هذه المبادرات تعكس عمق الدور الإنساني الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس بدعم من المملكة المغربية.
وأشار إلى أن "هذا ليس المشروع الاول للوكالة في المنطقة، فقد نفذت سابقًا مشاريع نوعية في البلدة، خاصة في دعم القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين.
وأضاف أن هذه الأيام الطبية تسهم في التخفيف من معاناة المواطنين، في ظل الأوضاع المتردية، والمعاناة التي يتسبب بها الاحتلال في القرى والتجمعات الفلسطينية نتيجة القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية.
من جهته، قال الطبيب المتطوع فادي بمور: "جئنا من بيت لحم لمساعدة أهلنا في حزما، لقد أثر فينا المشروع جدًا حين رأينا أعدادًا كبيرة من الناس بحاجة ماسة لمساعدتنا الطبية، خاصة الفئات الضعيفة والفقيرة، ما يعكس مدى الحاجة إلى مثل هذه التدخلات الطبية في المناطق المهمشة.
وأكد أن هذه التجربة تعكس أهمية تكرار مثل هذه المبادرات مستقبلًا، سواء في حزما أو في مناطق أخرى، لما لها من أثر مباشر في تحسين الواقع الصحي للفئات الأقل حظًا.
من جانبه، أكد محمد دار سليم، وهو من المستفيدين من الحملة، أن هذه التدخلات في القدس وضواحيها تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات التي تنفذ مبادرات مهمة على الأرض، تساعدهم على الثبات ومواجهة هجمات المستوطنين. مقدما الشكر للمملكة المغربية الداعمة لهذه الفعاليات.
أما رئيس مجلس قروي جبع سامي توام فثمن هذه المبادرة، مؤكدًا أنها تأتي في وقت تشتد فيه حاجة الأهالي إلى الخدمات الصحية، في ظل صعوبة الوصول إلى العيادات والمستشفيات، والتضييق الذي تعيشه القرى المحيطة بالقدس.
وأبرز أهمية هذه الحملات التي تكمن في وصولها إلى المواطنين في قراهم البعيدة وتخفف عنهم عناء الذهاب إلى المراكز الطبية، وتقلل التكاليف المادية لعمل الفحوصات الطبية.
من جانبها، قالت مدير عام شركة "استرا لاب" دالية جرادات، إن المناطق التي تستهدفها الأيام الطبية، تفتقر للمراكز الصحية التي تليق بعدد سكانها الكبير.
وأضافت "ما نفعله اليوم من فحوصات للنساء والأطفال هو محاولة لسد الفجوة الناتجة عن الإغلاقات المتكررة من قبل قوات الاحتلال، وتوفير حد أدنى من الرعاية الصحية للمواطنين الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى الخدمات الطبية".
ر ش
