كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد عن توجه جديد لدى أعلى هيئة قيادية في المنظمة باستحداث دائرة شؤون القدس، إلى جانب تبني إستراتيجية تفاوضية جديدة إزاء المواقف الإسرائيلية المعادية للسلام.
وقال خالد وهو عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ورئيس دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير: إن "اللجنة التنفيذية الآن بصدد الشروع بنقاش واسع ومعمق حول أوضاعها ومهماتها ودوائرها".
وكانت اللجنة التنفيذية قد قررت في اجتماعها الأول بعد استكمال انتخاب ستة أعضاء بدلاً من مقاعدها التي شغرت في السنوات الأخيرة، دعوة أمين سرها إلى وضع خطة تطوير لعمل المنظمة ودوائرها.
وأوضح خالد في تصريحات "صـفا" السبت أن اللجنة التنفيذية للمنظمة شرعت قبل شهر على الأقل بفتح ملف تطوير المنظمة بمشاركة ممثلين عن القوى السياسية، مؤكدًا أنها توصلت إلى توافقات واسعة بهذا الشأن، تم طرحها على اجتماع التنفيذية الأول.
وفي إطار ما أسماه التنظيم الإداري لدوائر المنظمة، تحدث خالد عن توجه اللجنة التنفيذية لاستحداث دوائر جديدة أهمها دائرة شؤون القدس لمواجهة سياسة الاحتلال والاستعمار في القدس وما تتعرض له المدينة من تهويد وتطهير عرقي.
وأكد خالد أن "شؤون القدس" ستكون من أهم دوائر منظمة التحرير، وستكون مهمتها توحيد المرجعيات الفلسطينية المتعددة التي تعمل الآن في القدس تحت مرجعية تابعة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
إستراتيجية تفاوضية
وفي الشأن السياسي، أشار عضو اللجنة السياسية لمنظمة التحرير إلى ملفات هامة ستكون مطروحة على جدول أعمال اللجنة التنفيذية بعد عودة الرئيس من جولته الخارجية.
وقال خالد: إن "النقاش في الموضوع السياسي يتم بشكل متلائم مع الظرف الدقيق والحساس والذي يحتاج إلى تغيير في أساليب المواجهة وإدارة العلاقة والصراع مع السياسات الإسرائيلية المعادية للسلام".
وأضاف أن "النقاش في شأن المفاوضات سيبحث الاستفادة من الجو الدولي الذي يطالب "إسرائيل" بالوفاء بالتزاماتها وخاصة تلك الواردة في خطة خارطة الطريق وفي مقدمتها وقف جميع إجراءاتها في القدس خاصة وكل الأنشطة الاستعمارية عامة".
وتابع قائلا: "في حال استعيدت المفاوضات من جديد، نريد الاتفاق على استراتيجية تفاوضية سياسية تقودها اللجنة التنفيذية كقيادة سياسية عليا للشعب الفلسطيني".
وشدد خالد على أن مظاهر التقصير التي شابت عمل اللجنة التنفيذية في السنوات السابقة يجب أن تعالج، خاصة بعد استكمال نصاب اللجنة، مبينًا أنها باتت قادرة على الإمساك بجميع الملفات، ولم يعد هناك مبرر للتقصير.
الانتخابات أولوية
من ناحية أخرى، أكد خالد على أن موضوع استيعاب فصائل العمل الإسلامي وبالذات حركتي حماس والجهاد الإسلامي في إطار منظمة التحرير سيكون ملفًا مطروحًا على جدول أعمال اللجنة التنفيذية، مضيفًا أن الحوار الوطني الشامل سيعالج هذه المسألة عندما تنعقد جلساته القادمة بدعوة من المصريين.
إلا أن الأهم بنظر عضو اللجنة التنفيذية، هو الاتفاق على ضرورة إعادة البناء في منظمة التحرير على أساس الانتخابات "فالنظام الأساسي لمنظمة التحرير يؤكد على أن المجلس الوطني الفلسطيني يجب أن يكون منتخبًا من جميع أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج".
وشدد خالد على ضرورة الاتفاق على موعد إجراء الانتخابات لعضوية المجلس الوطني، مؤكدًا على ضرورة أن ينتهي الفلسطينيون من ما أسماه "ثقافة ونزعة المحاصصة التي تشكل حجر عثرة باتجاه تطوير الأوضاع في المنظمة".
وطالب أيضًا بالاتفاق على قانون انتخابات ديمقراطي وعصري ومتطور يعتمد النظام النسبي الكامل، مبينًا أن النقاش يتم لبحث آليات تشكيل دوائر انتخابية في الداخل والخارج بعد التوافق على إجراء الانتخابات للمجلس الوطني.
وقال: إن "الانتخابات ستكون خطوة حاسمة يمكن من خلالها إعادة بناء الأوضاع في منظمة التحرير بشكل يوحد الجميع تحت رايتها".
