رام الله - صفا
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بالتقرير الصادر عن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها "القدس الشرقية"، والالتزام بضمان المساءلة والعدالة.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن التقرير يوثق بصورة قانونية ومهنية شاملة حجم الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، والذي قُدم أمام مجلس حقوق الانسان خلال دورته الحالية ال 61.
وأشارت إلى أن ما خلص إليه التقرير من وجود مؤشرات خطيرة على ارتكاب الاحتلال لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، بما فيها جريمة الإبادة الجماعية، يؤكد خطورة المرحلة التي يمر بها أبناء شعبنا، في ظل استمرار استهداف المدنيين دون تمييز، والتدمير الواسع للمنازل، والتهجير القسري، واستهداف المستشفيات، والمدارس، وكافة المرافق المدنية المحمية بموجب القانون الدولي.
وشددت على أن جريمة الإبادة الجماعية التي استهدفت المدنيين الفلسطينيين، وخلقت ظروفًا معيشية كارثية، بما في ذلك التجويع والتهجير القسري واسع النطاق، ليست أحداثًا معزولة، بل تشكل جزءًا من آلة الاحتلال غير القانوني ومنظومته القائمة على الإخضاع والقمع وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير.
وقالت إن هذه الجرائم تعكس الطبيعة البنيوية لمنظومة الاحتلال وإصرارها على الاستمرار في ارتكاب الانتهاكات رغم الضغوط الدولية والقرارات الأممية، بما في ذلك التدابير المؤقتة الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
واعتبرت أن تجاهل سلطات الاحتلال لتلك التدابير، ومواصلتها في ارتكاب المزيد من الجرائم، يمثل تحديًا سافرًا للنظام القانوني الدولي وتقويضًا لسلطة القضاء الدولي.
وشددت أن ما يجري في الضفة الغربية، بما فيها القدس، من عمليات اعتقال تعسفي وتعذيب وتوسعة استيطانية متسارعة، والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنازل والمنشآت وتدمير مخيمات اللاجئين والتهجير القسري وتصاعد عنف المستوطنين، في ظل غياب واضح للمساءلة والمحاسبة الدولية وتفشي لسياسة الإفلات من العقاب، هو امتداد مباشر لمنظومة الاحتلال وجرائمه.
وأضافت أن ما يجري يشكل أيضًا، امتدادًا لمحاولات الاحتلال إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، تعمّق نظام الفصل العنصري والضم، بما يقوض "حل الدولتين" وينتهك قواعد القانون الدولي.
وطالبت وزارة الخارجية المجتمع الدولي بأخذ التقرير على محمل الجد وما حمله من دليل إضافي على جرائم وعنف منظومة الاحتلال الاستعماري.
ودعت للتحرك الفوري على أساسه في المحافل القانونية الدبلوماسية، وتجاوز بيانات الإدانة والاستنكار، إلى إجراءات عملية لوقف جرائم الاحتلال، وفرض احترام القانون الدولي، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني.
ر ش
