أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على ضرورة التزام "إسرائيل" بالبنود الواردة في خطة خارطة الطريق ووقف كافة الأنشطة الاستعمارية في القدس المحتلة والضفة الغربية بما فيها ما يسمى بـ"النمو الطبيعي".
وقال عريقات في تصريح خاص لـ"صفا" السبت:"لا يوجد أية حلول وسط لقضية الاستعمار، خاصة أن إسرائيل ما زالت تواصل تقويض وإحباط الجهود الدولية لوقف جميع الأنشطة الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية".
وفي رده على سؤال حول وجود شروط مسبقة لاستئناف مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل"، أوضح عريقات أن "إسرائيل" هي من تحاول وضع شروطاً لاستئناف المفاوضات وذلك من أجل التهرب من التزاماتها في وقف الاستعمار بالقدس والضفة.
وأكد أن وقف النشاط الاستعماري واستئناف مفاوضات الوضع النهائي هي التزامات قطعتها "إسرائيل" على نفسها وليست شروطا فلسطينية.
وطالب عريقات "إسرائيل" بضرورة إزالة كافة الأنشطة الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية وفتح كافة المكاتب والمؤسسات الفلسطينية المغلقة في القدس المحتلة، وإعادة الأوضاع على الأرض إلى ما كانت عليه قبل 28 أيلول 2000.
وتوقع مسؤول أميركي الجمعة استئناف مفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" من دون التوصل إلى تجميد كامل للبناء في المستعمرات، في وقت أكد فيه الرئيس محمود عباس التزام السلطة بتنفيذ الالتزامات الواردة في خارطة الطريق.
وأكد دبلوماسيون ومسؤولون أميركيون"أن إدارة الرئيس باراك أوباما تأمل في أن تعلن الشهر المقبل استئناف محادثات السلام التي توقفت منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، مشيرين إلى أن الإدارة لم تضع اللمسات النهائية في هذا الشأن حتى الآن".
وتابع عريقات: إن "الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على أن تلعب دوراً مهماً في الضغط على إسرائيل لإلزامها في وقف كافة أشكال البناء في المستعمرات".
ونفي وجود أي اتصالات بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين لعقد لقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية أمريكية الشهر المقبل.
وحول جولة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا غداً الأحد في الشرق الأوسط، عدَّ عريقات جولة سولانا بالخطوة المهمة، مشيداً بجهود الاتحاد الأوروبي المتواصلة من أجل إحياء عملية التسوية وإلزام "إسرائيل" بخارطة الطريق.
وكان المبعوث الخاص للإدارة الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط جورج ميتشل قد مارس ضغوطاً على "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية والدول العربية المجاورة بهدف حثها على اتخاذ إجراءات محددة لبناء الثقة تتيح استئناف عملية التسوية المتوقفة حالياً.
وترغب الإدارة الأمريكية في أن يعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن تحقيق تقدم لافت باتجاه حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني خلال الأسبوع الثالث من شهر أيلول المقبل بمناسبة الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
