web site counter

بانتظار فتح المعبر.. مرضى غزة ومرافقوهم بالخارج على رصيف العودة

غزة - خاص صفا

في غرف المستشفيات الباردة وشقق الاستضافة المكتظة خارج حدود قطاع غزة، تتحرك عقارب الساعة ببطء قاتل، بالنسبة لآلاف المرضى ومرافقيهم الذين غادروا القطاع للعلاج، في انتظار العد التنازلي لفتح معبر رفح البري والعودة.

ومع إعلان لجنة إدارة قطاع غزة عن فتح معبر رفح البري الأسبوع الجاري، تحولت مشاعر القلق من المرض إلى حمى الانتظار.

"أريد أن أعود لأولادي والتعافي بينهم بعدما استشهدت أمهم وتوفي ابني"، يقول مأمون مي الذي رافق والدته في الأسبوع الأول للحرب برحلة علاجها في مصر.

"مي" الذي فقد ابنه مؤخرًا بعد سقوطه في حفرة مياه شمالي القطاع، أصبحت العودة لغزة تلح عليه في كل وقت.

"هدموا بيتي وقتلوا زوجتي وحاولت أن أحضر أولادي وما قدرت، ثم مات ابني عطا في حفرة لأنه لا يوجد من يرعاهم"، يقول لوكالة "صفا"، راجيًا بشدة فتح المعبر "بصدق".

حلم التعافي والعودة 

"حلمي الآن ليس مجرد التعافي، بل العودة لتقبيل تراب غزة"، تقول رحاب عبد الرحمن التي خرجت بمرافقة شقيقتها بداية الحرب، للعلاج بدولة الإمارات.

تقول لوكالة "صفا"، "حرجتُ مرافقة مع أختي بداية الحرب وكانت غزة بخير، وماتت أختي وُحرمت من العودة".

وبقيت رحاب "50 عاما" وحيدة في تجمعات للمواطنين في غرف استضافة لهم داخل الإمارات، فيما هُدم بيتها وما زال زوجها ينتظر عودتها.

ترقب منذ الإعلان 

عبد الله بركة مريض سرطان خرج من القطاع برفقة زوجته، لتلقي العلاج الكيماوي، بعد انقطاعه بداية حرب الإبادة.

يقول "انتهيت من جرعاتي منذ شهرين، لكنني أشعر أن روحي بقيت هناك تحت الأنقاض في خانيونس".

يضيف "سمعتُ خبر فتح معبر رفح ومن حينا نراقب الأخبار أنا وزوجتي ونتمنى من الله أن تكون هذه المرة جدية".

"وضعي الصحي تدهور في مصر، لأن نفسيتي ليست بخير، وبتروا جزء من قدمي"، يشتكي ألم غربته ومرضه.

محمد عسلية مريض متواجد في مصر، يقول عن فتح المعبر "أريد أن أموت أو أحيا بين أولادي، لا في الغربة".

يضيف "إغلاق المعبر حرمني أن أكون معهم في كل ما واجهوه من خوف ورعب وقصف ونزوح".

يؤكد أن من حوله من المرضى ينتظرون بشوق فتح المعبر لينتقلوا بأريحية، وألا تتحول مسيرة علاجهم بالخارج لحرمان من العودة أو سجن بغزة.

يقول "أحد المرافقين أمس يسأله والده المبتور جراء قصف استهدف منزلهم، كل يوم: هل فتحوا الطريق؟".

وتعد مريم جامع المرافقة لزوجها الدقائق لحزم أمتعتها المثقلة بالأدوية والذكريات، لـ"تعود لبناتها وأولادها في وحدتهم"، كما تقول لوكالة "صفا".

ويُعد معبر رفح البري، الواقع على الحدود المصرية الفلسطينية، الرئة الوحيدة لقطاع غزة نحو العالم الخارجي، خاصة في ظل إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المستمر لكافة المعابر الأخرى.

ومنذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023، تعرضت المنطقة المحيطة بالمعبر لعمليات عسكرية مكثفة، مما أدى لإغلاقه لفترات طويلة أو تشغيله بحد أدنى من الكفاءة.

وتُشير التقديرات الحقوقية والصحية إلى أن العدد التقريبي لمن هم خارج غزة، يبلغ 2500 مريض، و6 آلاف جريح، بالإضافة لـ12 ألف مرافق وعالق.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك