web site counter

مجسّم للأقصى في طرابزون يحمل رسالة تضامن تركية مع القضية الفلسطينية

طرابزون - صفا
تستعد مدينة طرابزون الواقعة شمالي تركيا لإسدال الستار عن مجسّم مصغّر للمسجد الأقصى، في خطوة تهدف إلى إبقاء البعد الروحي والرمزي للقدس حاضرًا في الوعي العام التركي، وإيصال رسالة تضامنية واضحة مع القضية الفلسطينية.
وأعدت المشروع "جمعية طرابزون لأُخُوّة القدس"، التي قدمته لرئيس بلدية طرابزون أحمد متين كنج، الذي قدّم دعمًا كاملاً لتنفيذه.
وأقامت بلدية طرابزون مجسّم المسجد الأقصى في محيط مسجد ومجمع "حنيفة خاتون" التابع لقضاء "أورتاحصار"، ومن المقرر أن يُفتتح رسميًا ويُعرض للجمهور خلال نحو شهرين.
وصمّم المجسّم المهندس حسين أوزتورك، وهو بحجم يوازي ربع الحجم الحقيقي للمسجد الأقصى، حيث يغطي مساحة تقارب 200 متر مربع بجوار مسجد "حنيفة خاتون".
ويتكوّن المجسّم من 70 قطعة تم انتقاؤها بعناية من بين أكثر من 300 معلم داخل المسجد الأقصى، منها قبة الصخرة والمسجد القبلي، بالإضافة إلى الأبواب والساحات والعناصر المعمارية التي تشكّل الهوية المعمارية والتاريخية للمكان.
وقام رسّامون وحرفيو خزف بتلوين الأجزاء البلاستيكية يدويًا، في خطوة تهدف إلى ضمان تطابقها البصري بدقة مع الأصل.
وقال رئيس بلدية طرابزون أحمد متين كنج لوكالة "الأناضول": إن "المسجد الأقصى ليس مجرد مبنى، بل هو رمز روحي عميق للمسلمين".
وأوضح أن مشروع المجسّم وصل إلى مراحله النهائية، مع توقع افتتاحه وعرضه للجمهور خلال نحو شهرين.
وأضاف أن الهدف من المشروع يتجاوز الجانب الفني، مشيرًا إلى أن الرسالة الأساسية تكمن في توجيه إدانات قوية للمجازر وأعمال القتل التي يتعرض لها الأبرياء في فلسطين.
وتابع "نعلم أن المسجد الأقصى يعيش حزنًا عميقًا، وبهذا المجسّم جسّدنا الأقصى بكل معالمه المقدسة، لنُبقي قضيته حيّة في القلوب".
وشدّد كنج على أن المشروع يحمل بعدًا معنويًا واضحًا، قائلًا إن بلدية طرابزون وأهالي المدينة يعبرون من خلال هذا العمل عن رفضهم لاستخدام العنف الإسرائيلي ضد الأطفال والنساء والمدنيين، وعن تضامنهم الكامل مع القدس وأهلها.
بدوره، قال رئيس "جمعية طرابزون لأُخُوّة القدس" إبراهيم قره إن الهدف الأساسي من المشروع هو "تعريف الناس بالقدس ومعالمها، وخاصة الأجيال الشابة التي قد لا تتاح لها فرصة زيارة المكان".
وأضاف أن الجمعية أعدّت المشروع وقدّمته إلى البلدية التي دعمت المشروع وبدأت في تنفيذه، معبرًا عن سعادته بأن العمل سيرى النور قريبًا.
من جانبه، قال رئيس البلدية: "كما استعادت آيا صوفيا حريتها وعادت إلى هويتها الأصلية، نأمل أن يحين اليوم الذي تتحرر فيه القدس والمسجد الأقصى في الأرض المقدسة، ويسود السلام والأُخُوّة كما كان الحال لقرون طويلة".
فيما قال مصمم المشروع المهندس حسين أوزتورك: إن العمل أُنجز بعناية فائقة، مع مراعاة الظروف المناخية في المنطقة، واستخدام حجارة مماثلة قدر الإمكان لحجارة المسجد الأقصى الأصلية.
وأشار إلى أن الأقصى تبلغ مساحته الحقيقية نحو 144 دونمًا، وحاول الفريق تمثيله بدقة عالية من خلال مقياس 1/25، مع اختيار أبرز 70 عنصرًا داخل المسجد لعرضها في المجسّم.
ومن المتوقع أن يتحوّل مجسّم المسجد الأقصى، بعد افتتاحه، إلى محطة ثقافية وروحية بارزة في طرابزون، تجمع بين الفن والذاكرة التاريخية والرسالة العالمية، حيث يبقى المسجد الأقصى حاضرًا رمزًا دينيًا وإنسانيًا يتجاوز الحدود الجغرافية. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك