حرمت آليات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 20 عائلة من مصدر رزقهم الوحيد، بعد أن هدمت منشآت تجارية في بلدة بيرنبالا شمال غرب القدس المحتلة، وأصبح مصيرهم العيش في مستقبل مجهول وعدم الاستقرار والأمان.
وشرعت آليات الاحتلال في الإدارة المدنية على هدم منشآت تجارية في بلدة بيرنبالا، دون سابق إنذار أو تبليغ من المحامي المسؤول عن ملف هذه المنشآت.
وقال المقدسي فادي عبد الحميد إدكيدك، لوكالة"صفا", لقد تفاجأت صباح يوم الخميس الماضي باتصال هاتفي يبلغني أن قوات الاحتلال تحاصر المنشآت التجارية تمهيدا لهدمها، فذهبت مسرعا للمكان لمعرفة ما يحدث".
وأضاف" تفاجأت بقوات الاحتلال تحاصر المكان وتشرع بهدمه، ولكني أوقفتها وأبلغتها أنه يوجد عامل داخل المبنى، وأوقفت عملية الهدم حتى خروج العامل، وحررت هويته وفتشته جسديا قبل إخلاء سبيله".
ونوه إلى أن موظفي الإدارة المدنية لم يمنحوه سوى ساعة لإخراج المعدات والأجهزة من المبنى التجاري، وتمكن من إخراج المعدات الخفيفة قبل هدم آليات الاحتلال المبنى على محتوياته من معدات ثقيلة.
وأوضح فادي أن هدم الاحتلال لهذه المنشأة يعني حرمان أكثر من 20 عائلة من مصدر رزقهم الوحيد، بينهم من عمره بين 50 إلى 60 عاما، وأصبحت حياتهم في مهب الريح، عدا عن خسارتي المادية التي تقدر بأكثر من مليون شيكل.
وبين فادي أنه تسلم إخطارا من قبل الإدارة المدنية قبل 3 سنوات، بحجة البناء دون ترخيص، وتوجه إلى مكاتبها وقدم طلبا لترخيص المبنى، وما زال يواصل عملية الترخيص، دون أن تجري اي محاكمة أو تبليغ من قبل المحامي، عن وضع المبنى.
ولفت إلى أن الاحتلال هدم أجزاء كبيرة من المبنى على آليات ضخمة وثقيلة للنجارة والألمنيوم ودهان الخشب تقدر بمئات آلاف المشاكل، ومنعه الاقتراب من المكان خلال عملية الهدم، وأتلف سيارة بجانبه.
وأشار فادي إلى أن المبنى مقام منذ خمس سنوات، ومكون من 3 طوابق، الأول مبني من الاسمنت وهو عبارة عن مشغل نجارة، والثاني والثالث مبني من الخشب والحديد ومسقوف بالحديد المقوى " بلانيت".
وقال أن الطابق الثاني عبارة عن مصنع ألمنيوم وورشة دهان الخشب، والثالث يضم مكتبين للورشات، ومنزل تبلغ مساحته نحو 60 مترا، وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى 450 مترا مربعا.
ونوه فادي إلى أن الاحتلال لم يكتف بعملية هدم أجزاء كبيرة من المبنى، بل أبقى جزء منه يشكل خطراً على حياة الجيران بجواره، وأجبره على إلقاء نحو 6 أطنان من الألمنيوم في الشارع.
يشار إلى أن بلدة بيرنبالا من بلدات شمال غرب القدس المحتلة، وتقع مقابل بلدة الرام من الشرق، ويفصلها فقط شارع والجدار الفاصل العنصري الذي بناه الاحتلال حول البلدة من جميع الجهات في عام 2006.


