يُعد البيض من الأطعمة الأساسية التي تزخر بها موائدنا، فهو كنز غذائي يقدم بروتينًا عالي الجودة ضروريًا لبناء العضلات وتجديد الخلايا، بالإضافة إلى الكالسيوم، وفيتامينات حيوية كـ B12 و D، ومعادن تعزز المناعة وتقوي العظام. ورغم هذه الفوائد الجمة، فإن الإفراط فيه قد يحمل بعض المفاجآت غير السارة.
تأثير مفاجئ على مستويات السكر والكوليسترول
تشير تقارير طبية حديثة إلى أن الاستهلاك اليومي المفرط للبيض، خاصة على وجبة الإفطار، قد يثير قلقًا لدى فئات معينة. الدراسات تربط بين كثرة تناول البيض وزيادة مقاومة الجسم للأنسولين، مما يعيق قدرته على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، وقد يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في نسبة السكر، وهو ما يستدعي حذرًا خاصًا لدى المعرضين للإصابة بالسكري من النوع الثاني.
ولأن صفار البيض غني بالكوليسترول، فإن تناوله بكميات كبيرة قد يضع عبئًا إضافيًا على الكبد بمرور الوقت، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالكبد الدهني غير الكحولي، لا سيما لمن يتبعون حميات غذائية مرتفعة الدهون الحيوانية.
في ضوء ذلك، توصي منظمة الصحة العالمية بأن يقتصر تناول البيض على ما بين بيضتين إلى أربع بيضات أسبوعيًا للأشخاص الأصحاء، وذلك لتحقيق التوازن الأمثل بين الفوائد والمخاطر المحتملة.
لكن الصورة لا تخلو من الجانب المشرق؛ فدراسة كورية أشارت إلى أن تناول 2 إلى 7 بيضات أسبوعيًا قد يساهم في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) ويقلل خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي المرتبطة بأمراض القلب والسكري. هذا يؤكد أن الاعتدال هو مفتاح الاستفادة القصوى من هذا الغذاء القيّم.
