web site counter

لا تحسّن بالحالة الدوائية منذ وقف النار

المسكن والمضاد الحيوي بغزة.. رحلة شاقة فصولها الندرة والغلاء

غزة - خاص صفا

على نافذة إحدى صيدليات المستشفى الكويتي بمواصي خانيونس جنوبيّ قطاع غزة، تقف عايدة يونس، في طابور طويل، تنتظر دورها علّها تحصل على الدواء بسعرٍ زهيد.

عايدة "42 عامًا"، اجتازت مهمة الوصول للطبيب في المستشفى المكتظ بالمراجعين والمرضى، ليُسجل لها "روشتة الدواء"، وهو شرط حصولها على الدواء من داخل المستشفى، لتتفادى انقطاع المضاد الحيوي والمسكن، أو ارتفاع سعره في الصيدليات الخاصة، بسبب قلته.

حبة بسعر الشريط

"حبة المسكن بسعر الشريط في الصيدليات، خاصة التروفين"، تقول "عايدة" لوكالة "صفا".

تضيف "زوجي مريض وأولادي لا ألاحق عليهم سخونة وأنفلونزا وغيرها، وكلما أردنا شراء دواء من الصيدلية، نلاقيه غالي أو مقطوع ويوجد بديل".

المضادات الحيوية، المسكنات، أدوية المرضى المزمنين، وغيرها من الأصناف، لا تجدها في غزة التي تكتظ بالجرحى والمرضى وحالات سوء التغذية، بسبب تقنين الاحتلال لدخولها.

ومنذ وقف إطلاق النار بالقطاع، لم تدخل في الأسبوع الأول أي شاحنة دواء، فيما بدأ الاحتلال بالسماح لدخول شاحنة طبية من بين عشرات شاحنات البضائع التجارية، غير المهمة معظمها بالنسبة للمواطنين.

ويلجأ المواطنون في القطاع لعيادات الوكالة أو المشافي الميدانية، في مسعى منهم لمحاولة الحصول على الأدوية والمسكنات، بسعر زهيد، أن توفرت.

ولكنهم يضطرون لصرف جزء من الدواء من الصيدليات الخاصة، بسعر مرتفع، بسبب عدم كفاية ما يصل إليها من كميات.

لا تحسّن وعجز غير مسبوق

ويقول مدير عام وزارة الصحة منير البرش لوكالة "صفا"، إن ما دخل من أدوية لقطاع غزة منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر المنصرم، يُقدّر بـ10% من احتياجات القطاع.

ويضيف "الأدوية خاصة المسكنات والمضادات، لا تتوفر بالكميات المناسبة في ظل تزايد عدد الجرحى والحالات المرضية بغزة".

ويبيّن أن الاحتلال أدخل منذ وقف إطلاق النار، 60 شاحنة طبية فقط لغزة، وهي أشياء لا تُذكر مقارنة بحاجة القطاع.

ويؤكد وجود عجز بنسبة 65‎%‎ في مستودعات الوزارة من الأدوية، كاشفًا عن أن رصيد بعض الأدوية الأساسية صفر.

وحسب البرش، فإن عجز المستلزمات الطبية وصل لـ70‎%‎، وهي نسب غير مسبوقة لم تشهدها غزة من قبل.

ويُشدّد على أنه لا تحسّن يُذكر على الحالة الدوائية في غزة منذ وقف إطلاق النار، وهو ما ينعكس باستمرار على صحة المواطنين وعمل المشافي من إجراء العمليات الجراحية والأدوية والمسكنات والعناية، وسط وجود عشرات الآلاف من المرضى والجرحى.

وفي المقابل، فإن البرش يشير إلى أن الأدوية التي تصل إلى القطاع الخاص، تصل بأعداد بسيطة وهو ما يفسر ارتفاع أسعارها، خاصة المسكنات والمضادات والأدوية الأخرى التي يحتاجها معظم المواطنين.

ولكن البرش ينوه إلى أن الوزارة تقوم بمراجعة الصيدليات الخاصة، حول الأسعار، في مسعى لتثبيت أسعار الأدوية، والتخفيف على المواطنين.

ودمّر جيش الاحتلال 860 صيدلية خاصة في قطاع غزة خلال عامين من حرب الإبادة.

ويُشدّد البرش على ضرورة الضغط على الاحتلال لإدخال الشاحنات الطبية والمستلزمات اللازمة للقطاع الصحي، الذي شهد تدميرًا واستهدافًا طوال حرب الإبادة.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك