قالت وزارة شئون الأسرى والمحررين في غزة الخميس إن أكثر من 400 طفل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون لأبشع أساليب التنكيل والابتزاز من أجل انتزاع الاعترافات منهم".
وأضافت الوزارة في بيان وصل "صفا" نسخة عنه أن إدارة مصلحة السجون تحرم الأطفال من أبسط حقوقهم، وتزج بهم في غرف ضيقة كالقبور حارة صيفاً وباردة شتاءً، تنبعث منها روائح كريهة، نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي داخلها.
وأوضحت أن هذه الغرف تفتقر إلى الإنارة المناسبة والنظافة، والمس بمشاعرهم من خلال اهانتهم وتفتيشهم بشكل عاري، ومصادرة أغراضهم الشخصية وصور أقاربهم، وتحرمهم من العلاج والتعليم، وتفرض عليهم الغرامات المالية الباهظة ولأتفه الأسباب.
وأكد مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة رياض الأشقر أن إعلان القضاء العسكري في "إسرائيل" عن نيته إنشاء محكمة عسكرية خاصة للأطفال الفلسطينيين ما هو إلا تغطيه على ممارسات الاحتلال الهمجية ضد الأطفال الأسرى في السجون والتي تخالف مبادئ القانون الدولي الذي جعل من اختطاف الأطفال وسجنهم الملجأ الأخير.
وعد الأشقر أن الاحتلال يريد أن يوهم العالم ويخدع المجتمع الدولي بأنه يطبق القوانين الإنسانية على الأطفال الأسرى، وأنه يحترم مبادئ حقوق الإنسان، إلا أن أوضاع الأطفال الأسرى في السجون تروى فظاعة الاحتلال وتتحدث عن ممارساته.
وأشار إلى أن الطفل يمر بخمسة مراحل، الأولى هي الاعتقال الذي غالباً ما يكون من المنزل أو الشارع أو عن الحواجز العسكرية المنتشرة في أنحاء الفضة الغربية والقدس، وبعد ذلك تعصب أعينهم، وتقيد أيديهم انتظاراً للمرحلة الثانية.
وأوضح الأشقر أن المرحلة الثانية هي الترحيل في سيارة جيب عسكرية لمقر الإدارة المدنية أو مراكز التحقيق ، ويتعرضون أثناء عملية الترحيل للإهانات اللفظية والاعتداءات الجسدية.
ونوه إلى أنه في فترة التحقيق يتعرض فيه الطفل لكل الأساليب المحرمة دولياً ويجبر على الإدلاء بمعلومات عن نفسه وعن غيره، ويقوم بالتحقيق إما رجال الشرطة العسكرية أو جهاز المخابرات العامة ،وبعد الانتهاء من التحقيق يرسل الطفل إلى أحد السجون في انتظار المحاكمة.
واستهجنت الوزارة ادعاء الاحتلال بالتمسك بمواثيق حقوق الإنسان وهى لا تزال تحتجز أصغر أسير في العالم لا يتجاوز من عمره العام وسبعة شهور وهو الطفل "يوسف الزق" الذي وضعته والدته في السجن ولا يزال محتجز معها ويحرم من الحياة الخاصة.
ودعت المجتمع الدولي للانتباه لخداع سلطات الاحتلال وتحايلها على القانون الدولي، وعدم الانجرار وراء مثل هذه الادعاءات، وتجريم الاحتلال بارتكاب جرائم حرب ضد الأسرى الأطفال، والعمل الفوري على إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.
