غزة - صفا
أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بأشد العبارات جرائم الإبادة والعدوان المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العُزّل والبنية التحتية في مدينة غزة وسائر محافظات القطاع.
وأوضحت الهيئة في بيان يوم الثلاثاء، أن فريق الباحثين في الهيئة رصد خلال 24 ساعة الماضية مواصلة قوات الاحتلال ارتكاب المجازر عبر القصف العنيف والروبوتات المفخخة في أحياء النصر، الصبرة، تل الهوى، الدرج، ومحيط بركة الشيخ رضوان ومناطق غرب مدينة غزة.
ووثقت الهيئة استهداف وحرق خيام للنازحين في مدينة غزة، وقصف مقر جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل، ما ادي إلى استشهاد أحد موظفيها، وسيدة حامل وطفل، إضافة إلى إصابة العشرات.
وذكرت أن الاحتلال صعّد خلال الأيام الثلاثة الماضية من جرائم استهداف الأبراج السكنية، حيث دمّر (5) أبراج تضم (209) شقق كانت ملاذًا لآلاف العائلات، إلى جانب تدمير (350) خيمة للنازحين، ما تسبب في نزوح وتشريد أكثر من (7,600) مواطن.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال واصلت استهداف المدنيين المجوعين أمام مراكز توزيع المساعدات الإنسانية الأمريكية والإسرائيلية، إضافة إلى مواصلة منع وعرقلة إدخال الغذاء والماء والدواء، ما أدى إلى استمرار تفشي المجاعة وانعدام الأمن الغذائي لدى أكثر من 80% من سكان القطاع.
وأدانت بشدة عرقلة قوات الاحتلال المتعمدة وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى المدنيين المحاصرين تحت الأنقاض.
ووثّقت الهيئة تسجيل (10) نداءات استغاثة رسمية عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال أغسطس/آب الماضي، دون أي استجابة، ما يكشف عن سياسة منظمة لمنع إنقاذ الضحايا وتركهم للموت.
وأكدت أن التهجير القسري بات سياسة معلنة يتفاخر بها قادة الاحتلال، وعلى رأسهم مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، الذي يهدد المدنيين صراحة بترك منازلهم “وإلا تعرضوا للقصف”، مما يؤكد النوايا الإسرائيلية المبيتة لمواصلة جريمة التهجير القسري لسكان غزة وفرض واقع ديمغرافي جديد.
وفي سياق آخر، استنكرت الهيئة بأشد العبارات الاعتداء الإجرامي الذي تعرضت له السفينة “فاميلي” التابعة لأسطول الصمود قبالة سواحل تونس بطائرة مسيّرة حارقة.
واعتبرت هذا الاعتداء جريمة إرهابية تمثل محاولة إسرائيلية واضحة لتدمير السفينة الرئيسية وترويع المشاركين ومنعهم من مواصلة رحلة التضامن إلى شواطئ غزة.
ودعت "حشد" الأمم المتحدة إلى تفعيل صيغة متحدون من أجل السلام لضمان تدخل دولي جبري لوقف الإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلي، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين والمنشآت الإنسانية والمدنية في قطاع غزة، وفتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة لإدخال الغذاء والماء والدواء، ووقف استخدام التجويع كسلاح حرب.
وطالبت بفتح تحقيق دولي عاجل في استهداف مركب فاميلي، وضمان حماية المتضامنين والناشطين الدوليين، وإحالة هذه الجريمة وسائر جرائم الاحتلال إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين وشركائهم.
وأكدت على ضرورة فرض عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية شاملة على الاحتلال لوقف جرائم الإبادة وحماية الشعب الفلسطيني من خطر التهجير القسري.
ودعت أحرار وشعوب العالم، والحركات الشعبية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني الدولية، إلى التحرك العاجل والواسع عبر التظاهر والضغط الشعبي لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الإبادة الجماعية، وضمان وصول أسطول الصمود إلى شواطئ غزة.
وطالبت بتطوير هذه التحركات وصولًا إلى فرض عصيان مدني عالمي يجبر الحكومات على القيام بواجباتها القانونية والأخلاقية وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ر ش
