web site counter

الرقم 393 لضحاياها بغزة

"أيمن".. عوّض أمه عن فقد أخيه فانتزعته "المجاعة" وأطفأت قلبها

غزة - صفا

"أيمن" العريس الذي عوض حزن أمه بعدما فقدت طفلها قبل سنوات، فألبسته ما يليق بمكانته في قلبها، ولطالما صورته، وهي ترى في ابتسامته وراء هاتفها، الدنيا وما فيها.

بقي "أيمن" برونقه الجميل، حتى دخلت المجاعة في قطاع غزة شدتها، وبدأ شبحها يحوم فوق جسد الطفل لما يقارب نصف العام.

ورغم أنه لم يتخطى الربيع ونصف، إلا أن جريمة التجويع طالته، فبدأ ذويه بمسيرة الركود في المستشفيات ووراء العلاجات ومحاولات البحث عما يوقف انهيار وزن طفلهم.

يقول علاء عبد الغفور خال الطفل، لوكالة "صفا" إن "أيمن وعمره سنة ونصف، مات بسوء التغذية بعد معاناة ومأساة لأمه وأبيه، مع العلم أن وضع الأسرة المعيشي صعب جدًا". 

ويضيف أن "أيمن كان وزنه الطبيعي المفترض 10 كيلو غرام، لكنه وبسبب سوء التغذية وعدم توفر العلاج كان وزنه 4 كيلو فقط وهو ما وصل إليه في فترة المجاعة".

وشكل توفير الحليب معضلة لوالدي "أيمن"، بسبب عدم توفره وغلاءه إن وُجد".

مناشدة ما قبل الفقد

"الولد كان طبيعي ومثل الوردة، وكان عنده ضمور، لكن الأطباء أكدوا أنه لا علاقة لهذا بالوفاة، خاصة أنه فقد وزنه خلال الأشهر الماضية"، يفيد خال الطفل.

ومكثت والدته في مستشفى ناصر الطبي بخانيونس جنوبي قطاع غزة، وخرجت جدته مرارًا تناشد بتوفير العلاج والحليب له.

ولكن الموت كان أقرب من الحياة، وفي ليلة من ليالي المعاناة، توقفت أنفاس "أيمن"، وأِطفىء قلب أمه من جديد.

ولأنها لم تعد قادرة أو لم ترغب في وصف حالها، يصفه شقيقها "معاناتها كبيرة وربنا يكون بعونها، هذا ثاني طفل تفقده في مدة قصيرة، وهي متعلقة به جدًا".

وكان أيمن الرقى الـ393 لضحايا جريمة التجويع بغزة، حيث توفي يوم أمس بمستشفى ناصر الطبي، ليرتفع عدد ضحايا المجاعة بالقطاع إلى 393 حالة وفاة، من ضمنهم 140 طفلًا، فيما سُجل من يوم إعلان الأمم المتحدة IPC رسميًا عن المجاعة في غزة، 115 حالة وفاة، من بينهم 25 طفلًا.

ومنذ أكتوبر للعام 2023 ترتكب "إسرائيل" بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية وجريمة تجويع، أدت لاستشهاد ما يزيد عن 62 ألف شهيد، بالإضافة لما يزيد عن 156 ألف إصابة، وما يزيد عن 14 ألف مفقود تحت الأنقاض.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك