أصدر مركز الدراسات السياسية والتنموية اليوم ورقة بحثية بعنوان: "غزة على خطوط النار، حذر فيها من التداعيات الإنسانية والسياسية لمحاولة الاحتلال الإسرائيلي للمدينة وشمال القطاع.
وقال المركز إن أكثر من 1.7 مليون شخص نزح داخليًا حتى مطلع 2025، وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية، كما تسلط الضوء على الأبعاد السياسية والعسكرية للخطط الإسرائيلية الرامية لاحتلال مدينة غزة وشمال القطاع، بما يشمل فرض "منطقة عازلة" وتغيير الوقائع الديموغرافية على الأرض، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح أن هذه الخطط تعمق الانقسام الجغرافي وتقويض أي أفق لحل سياسي، كما ترصد الآثار العكسية على الاحتلال نفسه من استنزاف عسكري واقتصادي، وتصاعد الضغوط القانونية والدبلوماسية والعزلة الدولية.
وأشار المركز إلى أن المواقف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الموقف المصري الرافض لأي تهجير إلى سيناء، والإدانات العربية والأوروبية، والتحذيرات الأممية من "نكبة جديدة"، إلى جانب الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة لوقف استهداف المدنيين.
وعرضت الورقة ثلاثة سيناريوهات رئيسية: سيطرة جزئية مؤقتة على مدينة غزة، فشل وتراجع تدريجي بفعل الاستنزاف والخسائر والضغط الداخلي والدولي، ضغوط دولية متصاعدة قد تفرض وقفًا لإطلاق النار أو ترتيبات أمنية بإشراف دولي.
وختم المركز بالتوصية بضرورة توثيق الانتهاكات ومساءلة الاحتلال أمام المحافل الدولية، تكثيف الضغط الدبلوماسي العربي والدولي لوقف التهجير والتغييرات الديموغرافية، تأمين الاحتياجات الإنسانية العاجلة وإعادة تشغيل المنشآت الصحية، إطلاق برامج دعم نفسي واجتماعي لتعزيز الصمود المجتمعي، صياغة استراتيجية إعلامية لتوحيد الرسالة الفلسطينية وإيصالها للرأي العام العالمي.
وقال المركز "إن محاولة الاحتلال السيطرة على مدينة غزة وشمال القطاع تمثل منعطفًا خطيرًا يتطلب جهدًا فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا منسقًا، ليس فقط لوقف الانتهاكات الإنسانية، بل لحماية الحقوق الوطنية والسياسية المشروعة للشعب الفلسطيني".
