رام الله - صفا
قال المجلس الوطني الفلسطيني إن الجريمة البشعة التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين الإرهابية في بلدة سنجل شمال شرق رام الله، تمثل تصعيدًا خطيرًا في الإرهاب المنظم الذي ترعاه وتحميه حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.
وأوضح رئيس المجلس روحي فتوح في بيان يوم السبت، أن استشهاد الشاب سيف الدين مصلط، الذي يحمل الجنسية الأميركية، بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح حتى الموت، وإحراق منازل المواطنين، والاعتداء الوحشي على الأهالي في خربة التل بجبل الباطن جنوب سنجل، يعكس مدى الانحدار الأخلاقي والوحشية التي تمارسها ميليشيات المستوطنين، تحت غطاء رسمي من حكومة الاحتلال.
وأشار إلى أن الاحتلال يوفر لهؤلاء الأسلحة والعربات العسكرية والشرطة الخاصة لحمايتهم ودعم جرائمهم، في إطار مخطط استئصالي يهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين.
وأكد أن هذه الجرائم ليست حوادث منفصلة أو سلوكًا شاذًا، بل تأتي ضمن سياق واضح من حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري التي تنفذها حكومة الاحتلال، في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن خطة ممنهجة للضم والتهجير، تنفذها حكومة فاشية لا تخفي أهدافها ولا أدواتها.
وأشار إلى أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم، يشكل غطاء غير مقبول لاستمرار الإرهاب، ويحوّل الهيئات الدولية إلى شاهد صامت على إرهاب المستوطنين وسفك الدم الفلسطيني.
ودعا جماهير شعبنا في كافة مناطق الضفة الغربية إلى الانتفاض في وجه الإرهاب الاستيطاني، وتصعيد المقاومة الشعبية لردع عصابات المستوطنين التي باتت تتحرك كجيش موازٍ تحت حماية قوات الاحتلال.
وشدد على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة لحماية المواطنين، وتعزيز لجان الحماية الشعبية في القرى والبلدات المستهدفة.
ووجّه فتوح دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي والإدارة الأميركية لتحمل مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، وفرض عقوبات فورية على دولة الاحتلال التي تتصرف ككيان مارق فوق القانون الدولي.
وأكد أهمية تصنيف عصابات المستوطنين كمنظمات إرهابية وملاحقتهم أمام المحاكم الدولية.
ر ش
