صوّتت لجنة الكنيست الإسرائيلي اليوم الإثنين، بأغلبية 14 مقابل 2 على إقصاء رئيس حزب الجبهة النائب العربي أيمن عودة، من عضوية البرلمان الإسرائيلي.
وتعقيبًا على القرار، شدد مركز "عدالة" لحقوق الأقلية العربية في "إسرائيل"، على أن التصويت يأتي ضمن التحريض الشخصي والانتهاكات القانونية الصارخة وتجاهل لسوابق المحكمة العليا.
وشهدت الجلسة أجواء تحريضية عنيفة، حيث أطلق أعضاء من الائتلاف والمعارضة تصريحات عنصرية وتحريضية بحق النائب عودة والأحزاب ذات الغالبية العربية.
وقال رئيس اللجنة أوفير كاتس من حزب (الليكود): "في دولة محترمة، يجب أن يتعفّن أيمن عودة في السجن ولا يحمل الجنسية".
ورغم هذا التصعيد، صوّتت اللجنة لصالح الإقصاء، متجاهلةً موقف المستشار القانوني للكنيست، الذي أكد أن التغريدة المعنية لا تفي بالمعايير القانونية للإقصاء وفق المادة 7(أ) من القانون الأساسي، وهو تقييم شاركه فيه ممثل النيابة العامة.
وجاء هذا القرار بعد مداولات في اللجنة، خلال جلستها الثانية المخصصة لمناقشة طلب الإقصاء، حيث اعتبر أعضاء في اللجنة أن مواقف عودة تتنافى مع ما أسموه بـ"الولاء للدولة والجيش الاسرائيلي".
ويحتاج قرار الإقصاء لكي يُطبّق إلى تصويت 90 عضوًا في الهيئة العامة للكنيست، بالإضافة إلى عدم إلغاء القرار لاحقًا من قبل المحكمة العليا.
جدير بالذكر أن إقصاء النائب عودة تم مع أنه لم يتماشَ مع الشروط الأولية التي وضعت في القانون، إذ لم تعرض هناك بيانات موقعة من قبل 70 عضو كنيست كما ينص القانون.
وقال المدير العام لمركز عدالة حسن جبارين، إنه "لم تكن هناك أي بينة تشير أن ما صرح به النائب عودة يخالف القانون أو يدخل تحت أي خانة جنائية".
وأضاف: "لذلك، ليس صدفة أن يتم فتح أي إجراء جنائي ضده، وليس صدفة أن المستشارة القضائية للكنيست وللحكومة أيدوا موقفنا القانوني".
وتابع: "وبالذات بسبب موافقة الأغلبية الساحقة من أعضاء الكنيست، رغم عدم وجود قانونية للإقصاء إشارة على الهبة العنصرية الفاشية ضد الأحزاب والنواب والقوائم العربية".
وشدد على أن ما حصل اليوم "قد يكون صورة مصغرة لما هو آتٍ في الانتخابات القادمة من هجمة شرسة من اليمين ضد كل القوائم العرب وممثليها".
