قال برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء، إن أي عنف يؤدي إلى مقتل أو إصابة أشخاص جائعين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات في قطاع غزة أمر "غير مقبول على الإطلاق"، داعيا "إسرائيل" إلى فتح المعابر الحدودية المغلقة منذ أشهر.
وذكر الأغذية العالمي، في بيان، أنه "لم يتمكن، على مدى الأسابيع الأربعة الماضية، سوى من إرسال 9 آلاف طن من المساعدات الغذائية إلى داخل غزة، وهو جزء ضئيل مما يحتاجه 2.1 مليون شخص جائع".
وأوضح البرنامج الأممي أن "عددا كبيرا جدا من الأشخاص قضوا نحبهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية الضئيلة التي تدخل" إلى القطاع المحاصر.
وشدد على "الحاجة الماسة الآن إلى إيجاد طرق أكثر أمانا للقوافل، وتسريع الموافقات على التصاريح، وتوفير خدمات اتصالات يمكن الاعتماد عليها، وفتح مزيد من المعابر الحدودية".
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي، تنفيذ خطة توزيع مساعدات إنسانية عبر ما يُعرف بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة إسرائيليا وأمريكيا، لكنها مرفوضة من الأمم المتحدة.
وحذر البرنامج الأممي من أن "الخوف من الموت جوعا والحاجة الماسة للطعام يدفعان حشودا كبيرة للتجمع على طول طرق النقل المعروفة أملا في اعتراض الإمدادات الإنسانية أثناء عبورها".
كما حذر من أن "أي عنف يؤدي إلى مقتل أو إصابة أشخاص جائعين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات منقذة للحياة هو أمر غير مقبول على الإطلاق".
وقال برنامج الأغذية العالمي إنه يواصل الدعوة إلى حماية جميع المدنيين والعاملين في تقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وتابع: "تمكنا خلال فترة الهدنة (19 يناير/ كانون الثاني ـ 1 مارس/ آذار 2025) من إدخال ما يصل إلى 600 شاحنة يوميا إلى غزة، ما ساعد في مواجهة تفاقم الجوع".
وأكد البرنامج أن لديه إمدادات غذائية على المعابر الحدودية، وفرقا ذات خبرة في العمل اللوجستي وحالات الطوارئ، وأنظمة مجربة مسبقا جاهزة للاستجابة على نطاق واسع.
وزاد: "ما نحتاج إليه بشكل عاجل الآن هو هدنة جديدة حتى نتمكن من الوصول إلى الأسر بالإمدادات الغذائية الحيوية بطريقة منتظمة وآمنة أينما كانوا في أنحاء قطاع غزة".
وحذر من أن التأخير في دخول المساعدات يعني فقدان مزيد من الأرواح، مشددا على أنه "يجب أن يُسمح لنا بأداء عملنا بأمان".
