web site counter

المركز الفلسطيني للمفقودين: قلق من تزايد حالات الاختفاء خلال محاولة الوصول للمساعدات في غزة

غزة - صفا

أعرب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، عن قلقه البالغ إزاء ازدياد البلاغات حول اختفاء مواطنين فلسطينيين خلال محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات الإنسانية التي أقامها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق خطيرة تخضع لسيطرته العسكرية المباشرة في قطاع غزة.

وأوضح المركز في بيان له، الجمعة، أنه تلقى بلاغات متزايدة، حول حالات فقدان مواطنين متكررة في ثلاث مناطق رئيسية: ميراج، وتل السلطان في رفح، ونتساريم جنوب غزة، حيث تقيم قوات الاحتلال منذ الثلاثاء الماضي نقاط توزيع مساعدات تديرها شركة أميركية أسستها "إسرائيل"، وبحراسة مشتركة من شركة أمنية خاصة إلى جانب قوات الاحتلال.

وذكر أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار في المناطق الثلاث تجاه آلاف الفلسطينيين وقتل ما لا يقل عن 11 منهم وأصاب نحو 100 آخرين بجروح، وخلال ذلك فقد الاتصال بالعديد من المواطنين، ولا يعرف إن كانوا استشهدوا وبقيت جثامينهم، أم جرى اعتقالهم وإخفاءهم قسرًا.

وأوضح أن بين الحالات التي تلقى بلاغات عنها، فقدان المواطن ضياء فيصل صيام وابنه محمد فيصل صيام، حيث خرجا من منطقة دوار أبو حميد بخان يونس متوجهين إلى نقطة توزيع المساعدات في منطقة ميراج بمدينة رفح، وانقطعت أخبارهم ولم يعودا حتى اللحظة.

كما فقد الشاب رياض يوسف إبراهيم النجار، عصر الخميس الماضي بعد خروجه من منطقة صالة دريم بالاس باتجاه نقطة المساعدات في تل السلطان غرب مدينة رفح، ولم يُعرف مصيره حتى الآن.

وأشار إلى أن عائلة مغاري أبلغت عن فقدان ابنها عبد الله أحمد مغاري، المصاب بضمور دماغي، بعد توجهه إلى نقطة المساعدات في منطقة نتساريم، حيث أبلغ شهود عيان بأنه أصيب إثر إطلاق نار من قوات الاحتلال التي تقدمت نحو الموقع. ورغم توجهنا بنداءات عاجلة للجهات الدولية والإنسانية، لم نلقَ أي تجاوب من الاحتلال حتى الآن.

وحمّل المركز جيش الاحتلال والجهات التي تشرف على تنظيم هذه المساعدات، بما في ذلك المؤسسة الأمريكية، المسؤولية الكاملة عن حياة المدنيين، وطالب بالكشف عن مصير المفقودين، وتسهيل وصول ذويهم وفرق الإنقاذ للمنطقة للبحث عنهم.

وأكد المركز أن إقامة نقاط مساعدات في مناطق عسكرية خطيرة يُعد استدراجًا مباشرًا للسكان نحو الخطر، ويمثل خرقًا فادحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، الذي يلزم قوات الاحتلال بضمان أمن المدنيين وسلامتهم.

وحث المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال للكشف عن مصير جميع المفقودين في قطاع غزة والمخفيين قسرًا، وتوفير حماية حقيقية للمدنيين.

/ تعليق عبر الفيس بوك