طولكرم - صفا
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها شمالي الضفة الغربية المحتلة لليوم الـ121 على التوالي، ولليوم الـ108 على مخيم نور شمس.
ويستمر العدوان وسط تصعيد ميداني، واستفزازات متواصلة، ومداهمات لمحلات الصرافة.
وصباح الثلاثاء، أغلقت قوات الاحتلال شارع نابلس (المعروف بشارع البنوك) وسط مدينة طولكرم بشكل مفاجئ، مانعة حركة المركبات والمواطنين تحت تهديد السلاح.
واستولت القوات على مفاتيح عدد من المركبات ووضعتها حاجزا على منتصف الشارع بعد احتجاز سائقيها.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة، وانتشارًا لفرق المشاة، وتم إغلاق الشارع بالكامل، إلى جانب إغلاق كل المنافذ الفرعية المؤدية إليه، ما أدى إلى شلل تام في حركة المرور والأنشطة التجارية في المنطقة.
وداهمت قوات الاحتلال محلات الخليج وفخر الدين للصرافة في المناطق المذكورة، وأجرت عمليات تفتيش وتخريب واسعة داخلها.
وفي السياق، داهمت القوات مكتب حركة إقليم "فتح" وسط المدينة، وخلعت أبوابه وخرّبت بعض محتوياته، وعبثت بالأوراق والملفات.
وفجر اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال عددًا من منازل المواطنين في المدينة، وتحديدًا الحي الجنوبي، وفتشتها وخرّبت محتوياتها وأخضعت سكانها للاستجواب.
وعُرف من أصحاب هذه المنازل: إسماعيل محمد بلحاوي، والأسيران المحرران شذاي سلمان عودة، وعلي سلمان عودة، علمًا أن منزلي عودة قد تعرضا للمداهمات مرات عدة واعتقال أصحابها، في محاولة للضغط على العائلة لتسليم نجلها.
وعلى مدار الساعة، تشهد المدينة تحركات مكثفة لآليات الاحتلال وفرق المشاة، وهي تجوب الشوارع الرئيسية والأحياء، وتعترض تحرك المواطنين والمركبات مع إطلاق أبواق آلياتها بطريقة استفزازية، والسير بعكس اتجاه السير.
وما زال الاحتلال يواصل فرض حصاره الخانق على مخيمي طولكرم ونور شمس، مترافقًا مع سماع دوي إطلاق نار وانفجارات، بين الفينة والأخرى، وسط انتشار مكثف لآليات الاحتلال وفرق المشاة في محيطهما وحاراتهما.
ويلاحق الاحتلال كل من يحاول من السكان الوصول إلى منازلهم لتفقدها وأخذ مقتنياتهم منها واحتجازهم، كما حصل يوم أمس في مخيم طولكرم.
ولم يتوقف الاحتلال عن سياسته في الاستيلاء على منازل ومبانٍ سكنية في شارع نابلس والحي الشمالي المجاور، بعد إخلاء سكانها بالقوة، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وبعضها تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من شهرين.
وخلّف العدوان المستمر استشهاد 13 مواطنًا، إلى جانب عشرات الجرحى والمعتقلين، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات، إثر عمليات هدم وإحراق ونهب.
وهجّرت قوات الاحتلال أكثر من 4200 عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، فضلًا عن تدمير أكثر من 400 منزل كليًا، و2573 منزلًا جزئيًا.
ر ش
