طولكرم - صفا
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها شمالي الضفة الغربية المحتلة لليوم الـ119 على التوالي، ولليوم الـ106 على مخيم نور شمس.
ويأتي استمرار العدوان وسط تصعيد ميداني، واستفزازات متواصلة بحق المواطنين، واعتقالات في صفوفهم.
وفجر يوم الأحد، داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن عصام عودة أمين سر التجمع الوطني لأسر الشهداء في الحي الجنوبي من المدينة، واعتقلته برفقة ابنته سارة (20 عامًا)، بعد تعرضهما للاستجواب، ثم أفرحت عنه.
وأبقت القوات على ابنته سارة قيد الاعتقال، بهدف الضغط على نجله أمير، لتسليم نفسه.
وفي سياق متصل، انتشرت آليات الاحتلال صباح اليوم، في شوارع المدينة وأحيائها خاصة في الحي الشرقي ووسط السوق.
وتشهد المدينة ومخيميها وضواحيها على مدار الساعة، تحركات مكثفة لآليات الاحتلال وفرق المشاة، وهي تجوب الشوارع الرئيسة والأحياء، وتعترض تحرك المواطنين والمركبات مع إطلاق أبواق آلياتها بطريقة استفزازية.
وما زال الاحتلال يواصل فرض حصاره الخانق على مخيمي طولكرم ونور شمس، مترافقًا مع سماع دوي إطلاق نار وانفجارات، بين الفينة والأخرى.
وفي السياق، يواصل الاحتلال منع العائلات المهجرة قسرًا من العودة إلى منازلها أو حتى تفقد ممتلكاتها في المخيمين، وتتعرض للملاحقة وإطلاق النار عند محاولتها الاقتراب.
وتستمر قوات الاحتلال في الاستيلاء على منازل ومبان سكنية في شارع نابلس والحي الشمالي المجاور، بعد إخلاء سكانها بالقوة، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وبعضها تحت الاحتلال منذ أكثر من شهرين.
ويشهد شارع نابلس، الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرارًا كبيرة، بعد أن وضعت قوات الاحتلال قبل أشهر سواتر ترابية متقطعة على طوله، ما أثر بشكل كبير على حركة المركبات وفاقم من معاناة المواطنين.
إلى جانب استمرار أعمال التجريف والحفر التي نفذتها، لا سيما عند مدخل مخيم طولكرم الشمالي.
وخلّف العدوان المستمر حتى الآن استشهاد 13 مواطنًا، إلى جانب عشرات الجرحى والمعتقلين، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات، إثر عمليات هدم وحرق ونهب.
وأدى أيضًا، إلى تهجير أكثر من 4200 عائلة من المخيمين، أي ما يزيد عن 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 400 منزل كليًا، و2573 منزلًا بشكل جزئيًا.
ر ش
