حذر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا من استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف طواقم الإسعاف والدفاع المدني، وعرقلة جهود الإنقاذ، من شأنه أن مفاقمة مأساة المفقودين بتسجيل حالات جديدة، وإفشال محاولات تفكيك هذا الملف الإنساني.
ووثق المركز عشرات الغارات المباشرة وغير المباشرة التي طالت طواقم الإسعاف ومراكز الدفاع المدني، وتسببت في مقتل وإصابة المئات من العاملين في الميدان، إلى جانب تدمير واسع للمركبات والمعدات والمقار التشغيلية.
وقال إن الاحتلال يتعمّد استهداف مناطق العمليات الميدانية أثناء محاولات الإنقاذ، أو منع وصول الطواقم إليها، ما أدى في عشرات المرات إلى ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين، وتضاعف معاناة الأسر التي تجهل مصير أبنائها.
وأشار إلى أن استهداف الطواقم والمعدات القليلة المتبقية نهج إسرائيلي متكرر يستهدف تعميق مأساة المفقودين الذين تجاوزت أعدادهم 10 آلاف حالة حتى الآن.
كما وثق المركز على مدار 19 شهرًا من العدوان الإسرائيلي، فقدان أثر آلاف المدنيين الفلسطينيين، خاصة في المناطق التي تعرضت لاجتياحات برية وقطع كامل للاتصالات، وسط مؤشرات قوية على حالات احتجاز تعسفي واختفاء قسري وتصفية خارج القانون. وتتعمد سلطات الاحتلال حجب المعلومات وحرمان ذوي المفقودين من أي تواصل أو معرفة بمصير أحبائهم.
وقال إن آلاف العائلات في غزة لا تزال تعيش في جحيم الانتظار المؤلم، وسط غياب أي جهة دولية فاعلة تتعقب مصير المختفين والمفقودين، مشددا على ضرورة كسر حاجز الصمت، والتحرك قبل فوات الأوان.
ودعا المركز إلى تحرك عاجل من الأمم المتحدة لتفعيل آلياتها المختصة، من أجل فتح تحقيق دولي فوري ومستقل في هذه الانتهاكات الجسيمة، وإلزام إسرائيل بعدم عرقلة جهود الإنقاذ.
كما طالب بيان المركز المجتمع الدولي بالضغط على "إسرائيل" لتسهيل إدخال المعدات اللازمة للبحث عن المفقودين تحت الأنقاض، وعدم إعاقة أعمال البحث عنهم، إلى جانب تفعيل اختصاص لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري، وإلزام إسرائيل بالكشف عن مصير المحتجزين والمختفين خلال العدوان العسكري في غزة.
