استنكرت هيئات إسلامية في مدينة القدس ما أقدمت عليه قوات الاحتلال بصحبة موظفي وعمال بلدية القدس يوم أمس الإثنين من اقتحام بالقوة الجبرية للوقف الإسلامي الصحيح المعروف ب"رباط الكرد" بجانب باب الحديد الملاصق للمسجد الأقصى المبارك.
و"رباط الكرد" هو جزء لا يتجزأ من جدار الأقصى الغربي من الخارج وملاصق للوقف الذري المعروف بـ(حوش الشهابي).
وقالت الهيئات الإسلامية في بيان وصلت نسخة منه لوكالة "صفا"، إن سلطات الاحتلال أقدمت على إزالة الصاج والطمم الذي أبقته أوقاف القدس لإغلاق المساحة المؤدية إلى النفق المحفور منذ عقود، كما وسعت ساحة رباط الكرد، لتمكين اليهود من الصلاة وفرض واقع جديد في هذا الموقع الحساس.
وحذرت الهيئات من هذا الانتهاك الصارخ، بحق أحد المواقع الإسلامية التاريخية داخل البلدة القديمة في القدس.
ولفتت إلى أن ذلك يأتي ضمن سياسة ممنهجة لتطويق المسجد الأٌقصى المبارك بمشاريع تهويدية، ويمثل خطراً حقيقياً على جدار وساحة (رباط الكرد) الذي يعتبر كما هي تلة باب المغاربة وحائط البراق جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى.
وأكدت الهيئات أن هذا الانتهاك الخطير يثبت بأن سلطات الاحتلال تتجاهل الوضع التاريخي والقانوني القائم للقدس الشريف منذ قرون، وتتجاهل ما تدعيه زوراً بأنها تهتم بالحساسية الدينية أو السياسية لتاريخ رباط الكرد.
وأشارت إلى أن قرارات المجلس التنفيذي لليونسكو رقم 199 ورقم 200 للعام 2016، وقرار لجنة التراث العالمي رقم 39 عام 2015 قد حذرت وطالبت بشكل صريح إسرائيل بصفتها القوة المحتلة بأن توقف انتهاكاتها ومصادرتها للأجزاء الهامة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، ومنها مقبرة باب الرحمة والقصور الأموية وتلة باب المغاربة ورباط الكرد.
وطالبت الهيئات المقدسية سلطات الاحتلال الالتزام بالقانون الدولي والقرارات المذكورة أعلاه (200،199 و39)، وتقارير اليونسكو المهنية المبنية عليها بوقف انتهاك سلطات الاحتلال وجماعات المستوطنين بتزوير وتحويل عدد من مواقع التراث الإسلامي إلى أماكن صلاة لليهود.
كما دعت "إسرائيل" إلى الالتزام بدعوة هذه القرارات إلى تمكين أوقاف القدس من ممارسة حقها في ترميم هذه الأماكن والمحافظة عليها، وذلك انسجاما مع مذكرات الاحتجاج الموجهة من أوقاف القدس والمملكة الأردنية الهاشمية التي تطالب سلطات الاحتلال باحترام تكامل وأصالة الهوية الإسلامية الخالصة للمسجد الأقصى المبارك.
وبينت أن جميع أسوار المسجد الأقصى المحيطة به وجميع الطرق المؤدية إليه هي جزء أصيل منه.
ودعت الهيئات الإسلامية الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي وكافة الهيئات الدولية المختصة إلى ضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وإيقاف هذا العبث بالمواقع الإسلامية التاريخية، وما تحمله من تعدٍ سافر على وقف إسلامي وإرث حضاري ممتد ومتواصل منذ آلاف السنين.
يشار إلى أن الهيئات الإسلامية بالقدس ضمت كل من: مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الهيئة الإسلامية العليا، ديوان قاضي القضاة، دار الافتاء الفلسطينية، دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك.
