web site counter

بين النقد والتهكم.. هكذا ردّ الفلسطينيون على تعيين الشيخ نائبًا لعباس

رام الله - صفا

قوبل قرار تعيين حسين الشيخ نائبا لرئيس السلطة الفلسطينية ولرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بانتقادات لاذعة من قطاعات واسعة من الفلسطينيين، فيما اتسمت ردود كثيرين بالتهكم والسخرية واللامبالاة.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أعلنت مساء السبت، تعيين الشيخ نائبًا للرئيس محمود عباس بمنصبي رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس السلطة.

وبمقابل المواقف الرسمية العربية والدولية المرحبة بالقرار الذي لم يكن مفاجئًا، وجه الفلسطينيون انتقاداتهم للقرار والطريقة التي تم فيها استحداث هذا المنصب واختيار الشيخ لشغله.

التاريخ يعيد نفسه

وربط بعض الفلسطينيين بين طريقة استحداث منصب نائب الرئيس إرضاء لجهات دولية، وطريقة استحداث منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2003 وفرض محمود عباس لتولي المنصب في حينه.

واعتبر المنتقدون ذلك دليلًا على ارتهان القرار الرسمي الفلسطيني لتدخلات الأطراف الدولية، بعيدًا عن أي اعتبار للمصلحة الوطنية أو متطلبات الحالة الفلسطينية.

وقال الباحث علي أبو رزق في منشور له على "فيسبوك" إن تعيين الشيخ نائبا للرئيس يعني أن القرار الفلسطيني الذي قاتل الفلسطينيون عشرات السنين ليبقى مستقلًا قد تعرض لضربة كبيرة، مضيفا "فالكل يعلم أن قرار تعيين الرجل بهذا المنصب هو قرار عربي بامتياز وليس قرارًا فلسطينيًا".

ورأى أبو رزق أن هذا التعيين يعني حسم الصراع الفتحاوي الداخلي لصالح التيار الذي يؤمن بالحل السلمي كواحد ووحيد في مواجهة الاحتلال، ومفهوم الحل السلمي عند هذا التيار ليس بالانتفاضات الشعبية ولا الضغط الجماهيري ولا الاحتجاج، بل التمسك بخيار السلطة حتى الرمق الأخير "وما لا يأتي بالتنازل يأتي بمزيد من التنازل".

وتوقع أبو رزق تراجع فرص الحوار الوطني الداخلي بشكل كبير عقب تعيين الشيخ، نحو الخيار القمعي والحل الأمنى، عكس التيار الفتحاوي الذي يؤمن بضرورة استعادة العلاقة مع حركة "حماس".

وأشار إلى أن الشيخ يؤمن بضرورة الحفاظ على تنسيق أمني دائم مع الاحتلال، وذلك بسبب خلفيته الأمنية وتقلده المنصب الأكثر حساسية والذي كان يتطلب تواصلا شبه يومي مع قادة الاحتلال.

وقال إن هذا التعيين يعني خسارة الشعب الفلسطيني لمكتسب واستحقاق أصيل، وهو اختيار القائد بالانتخاب وليس بالفرض والتعيين، بعد أن أصر الإقليم والاحتلال أن تكون انتخابات ٢٠٠٦ هي الانتخابات الفلسطينية الأخيرة.

على مقاس الشيخ

ورأى آخرون أن المنصب الجديد جاء مفصلًا على مقاس الشيخ، تمهيدا لتسليمه مفاتيح السلطة قريبا.

وقال نزيه خطاطبة: "نيالنا صار عنا نائب رئيس، وبطلنا نخاف من موت الرئيس المفاجئ لا سمح الله".

وأضاف: "حسين الشيخ من نائب رئيس إلى رئيس فعلي قريبًا جدا، بفعل الضغوط التي مورست على عباس من قبل الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الامريكية والسعودية والإمارات".

وقالت عبير مصطفى: "إيشي (شيء) يسوّد الوجه. ما في عنا في البلاد إلا هل الأشكال. خسارة على فلسطين".

أما مؤيد المحتسب، فأعاد التذكير بأن الشيخ كان مطلوبًا للأجهزة الأمنية في أواخر عهد الرئيس عرفات، مشيرا إلى أن اسم الشيخ لمع بعد وفاة عرفات وبات "عرّاب التنسيق الأمني" القادر على إخضاع وابتزاز قادة الأجهزة الأمنية ببطاقات الـ vip وغيرها وتقديم المعلومات عن أي شريف في الأجهزة وإبعاده أو تصفيته.

وأكد كثيرون أن التعيين لم يفاجئهم، إذا سبقته قرارات ومراسيم رئاسية بتكليف الشيخ بمناسب عديدة في كافة مفاصل السلطة، وهو ما كان واضحا أنه يمهد لتسليمه منصبه الجديد في طريقه لتولي رئاسة السلطة والمنظمة.

وقال إسماعيل فيالة في تعليق ساخر: "منيح عنا حسين الشيخ ولا ضاعت البلد. مين بدو يمسك كل هالمناصب".

وسخر بعض المعلقين من اهتمام قيادات السلطة باستحداث مناصب بلا أي سلطة أو سيادة حقيقية على الأرض، في وقت تقتحم قوات الاحتلال كل بقعة في الضفة، بما فيها مدينة رام الله حيث يقيم رئيس السلطة.

وعقبت إيمان أحمد بالقول: "نائب لرئيس سلطة ليس لها سيادة ولا قرارات لا بالضفة الغربية ولا في أي قطعة من أرض فلسطين. هم سلطة تحت قيادة الصهاينة. المستوطن الاسرائيلي له سلطة أكثر منهم".

فيما علق حسين الشيخ علي ساخرا: "هانت، هاي صار عنا رئيس ونائب رئيس.. ظايل الدولة. راح الصعب ضل السهل. بدها شوية شدة حيل".

م ز/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك