web site counter

من خلال الاقتحامات والطقوس التلمودية

خاطر لـ"صفا": الاحتلال يُريد فرض هيمنته الكاملة على الأقصى كونه "مقدسًا يهوديًا"

القدس المحتلة - خاص صفا
قال رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر، إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى فرض هيمنته وسيطرته على المسجد الأقصى المبارك، من خلال الاقتحامات والممارسات الاستفزازية ضد المسجد.
وأضاف خاطر في حديث خاص لوكالة "صفا"، يوم الأربعاء، أن الاحتلال يريد، من خلال هذه العربدة والطقوس التلمودية، صناعة أجواء تُوحي لمن يشاهد الصور وكأن المسجد أصبح "مقدسًا يهوديًا".
وأوضح أن المتطرفين يريدون أيضًا، إيصال هذه الصور لكل الفلسطينيبن والعالم بأنهم "شركاء في هذا المقدس الإسلامي، ولهم الحق في ممارسة أي شيء داخله".
وبين أن الاحتلال يُحاول بالقوة احتلال المقدسات، ومنع المسلمين من دخول الأقصى، وأيضًا، إتاحة المجال للمستوطنين لاقتحامه وتدنيس باحاته، وأداء طقوسهم داخله.
وتابع "أعتقد أن الجماعات المتطرفة ذاهبة نحو السيطرة على المسجد الأقصى، وفرض الشراكة كحد أدنى، وأن يكون لهم أجزاء داخل المسجد، وخاصة في المنطقة الشرقية، التي يؤدون طقوسهم وصلواتهم التلمودية فيها، وكأنها منطقة أصبحت خاصة بهم".
وأكد على ضرورة إعمار المنطقة الشرقية من الأقصى لقطع الطريق على المستوطنين، وإفشال مخططاتهم في هذه المنطقة، كونهم يحاولون إيجاد موطئ قدم بجوار مصلى باب الرحمة.
وقال خاطر: "نحن نتخوف من تنفيذ أطماع المستوطنين بالأقصى، فهناك نحو 65 منظمة متطرفة تعمل من أجل تهويد القدس والأقصى، وهي تتسابق فيما بينها، ولديها ميزانيات في سبيل تحقيق أهدافها".
ونبه إلى أن الخطر يزداد يومًا بعد يوم بشأن المسجد الأقصى، معربًا في الوقت نفسه، عن مخاوفه من المساس بقدسيته وجغرافيته ومبانية، وحتى بالمصلين.
وحذر خاطر من خطورة الأوضاع في الأقصى، كما هو الحال في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، لذلك لابد من أخذ الحذر من قبل حراس الأقصى والمصلين وضرورة العمل على حمايته.
وأوضح أن عيد "الفصح" اليهودي يعد من المحطات الخطيرة على المسجد الأقصى، لما يتخلله من تصاعد في وتيرة الاقتحامات والاعتداءات، واستباحة حرمته، وكذلك محاولات إدخال "القرابين" بداخله.
وأشار إلى أن مفهوم الأعياد أصبح له وجهان، وجه يتعلق بالاحتلال ومستوطنيه وأداء طقوسهم التلمودية في المسجد المبارك، والآخر، يرتبط بالعدوان على الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وحرمان المسلمين من الوصول للمسجد وأداء الصلاة.
وأكد أن المسجد الأقصى يتعرض لاستهداف إسرائيلي ممنهج، وقد شاهدنا قبل أسابيع كيف توعدت "جماعات الهيكل" بإدخال "القرابين" للاقصى، واليوم شهدنا أداء طقوس وصلوات جماعية علنية في باحاته والمنطقة الشرقية منه.
وأضاف "دائمًا نتوقع مفاجآت من قبل المتطرفين في مثل هذه المناسبات، فهم يريدون ذبح البقرات الثلاث التي تم جلبها من الولايات المتحدة الأمريكية قبل عامين، قرب الأقصى أو بالقرب منه".
وحذر من إمكانية إقدام المستوطنين على إدخال "القرابين الحيوانية" للأقصى، خاصة أن بعضهم حاول إدخال القربان قبيل عيد "الفصح" للمسجد.
وطالب خاطر بتحرك عربي إسلامي رسمي جدي وعاجل للجم الاحتلال ومستوطنيه، ووضع حد لجرائمه واعتداءاته على القدس والأقصى.
ومنذ بدء عيد "الفصح" الأحد الماضي، تصاعدت وتيرة الاعتداءات والاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، والذي شهد صلوات وطقوس تلمودية علنية داخل ساحاته وعند أبوابه.
وخلال الأيام الثلاثة الأولى من عيد "الفصح"، شارك في اقتحامات المسجد الأقصى حاخامات، وناشطين بارزين في جماعات ومنظمات "الهيكل" المتطرفة، بالإضافة أعضاء في الكنيست، وبلغ عدد المقتحمين خلالها 3,386 متطرفًا.
وفرضت شرطة الاحتلال قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيبن للأقصى، بعدما حولته ومحيطه لثكنة عسكرية، بغية تأمين اقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم.
وصباح الأربعاء، اقتحم مستوطنون مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى، وأدّوا طقوسًا تلمودية داخلها، في انتهاك سافر لقدسية المقبرة.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك