شارك عشرات الصحفيين الفلسطينيين، يوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية تنديدًا باغتيال الزميلين الصحفيين أحمد منصور وحلمي الفقعاوي جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة للصحفيين في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وحضر الوقفة صحفيون وممثلون عن وسائل إعلامية وكتل وأطر صحفية، رافعين لافتات تطالب بتوفير الحماية للصحفيين، وأخرى تندد باغتيالهم وضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الصحفيين.
واستهجن الصحفي باسل خير الدين في كلمة ممثلة عن الأسرة الصحفية استمرار الاحتلال الإسرائيلي قتل الصحفيين في غزة حيث ارتقى خلال العدوان ما يزيد عن 200 صحفي وإصابة العشرات.
وتساءل خير الدين: "ما الذنب الذي ارتكبه زميلانا منصور والفقعاوي كي يتم قتلهما وحرقهما وهما أحياء؟ أين هذا العالم المجرم مما يحدث لزملائنا اليوم؟".
وأوضح أن الاحتلال يرتكب مذبحة بشكل ممنهج ضد الضحفيين في غزة، مؤكدًا أن المجموع الصحفي هم مدنيون بحسب المواثيق والأعراف الدولية وحقهم مكفول في نقل الحقيقة.
وشدد خير الدين على ضرورة أن تقوم النقابات والاتحادات الدولية والمؤسسات المعنية بحقوق الأنسان بواجبهم للدفاع عن الصحفيين وتوفير الحماية لهم، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحقهم.
حملة ممنهجة
وأكد الصحفي عاهد فروانة أمين سر نقابة الصحفيين أن الصحفيين في قطاع غزة يتعرضون لحملة استهداف ممنهجة في محاولة من الاحتلال لحجب الحقيقة ونقل معاناة الشعب الفلسطيني.
وأوضح فروانة أن "ما يرتكبه الاحتلال بحق الصحفيين هو أكبر جريمة على مستوى كافة الحروب، إذ لم يسبق في أي حروب أن يقتل المحتل هذا العدد الكبير من الصحفيين".
وأضاف "الاحتلال قتل 11% من الصحفيين العاملين بغزة، وهذا يضاف إلى سلسلة من الجرائم المتعددة التي تتعلق باعتقال نحو أكثر من 150 صحفيًا وصحفية في الضفة والقدس، واستشهاد عشرات آخرين واستهدف منازلهم، وتدمير كافة مؤسسات صحفية بغزة".
وتوجه باسم النقابة والمجموع الصحفي إلى مدعي محكمة الجنايات الدولية كريم خان بتفعيل القضايا التي رفعتها النقابة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين ومجموع من المحامين الدوليين القانونيين.
وشدد فروانة على أن النقابة سنظل تلاحق الاحتلال في المحافل الدولية للمطالبة بتوفير الحماية الدولية للصحفيين للقيام بواجبه المهني وملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الصحفيين
من جهتها، دانت الصحفية علا حوسو في كلمة ممثلة عن الصحفيات بغزة ما وصفته الجريمة البشعة التي يرتكبها الاحتلال بحق الصحفيين عبر مواصلة استهدافهم وقتلهم بشكل متعمد.
وقالت حوسو: "نقف اليوم أمام جريمة جديدة بحق الصحفيين، وتعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، حيث يحرق ويقتل الصحفيون على مسمع ومرأى العالم دون أي حراك أو ادانة لهذه الجريمة".
ودعت لضرورة توفير الحماية للصحفيين والصحفيات، حاثةً وسائل الإعلام على ضرورة تسليط الضوء على هذه الجريمة، والاستمرار في نقل معاناة شعبنا رغم كل التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون.
وكانت قوات الاحتلال قصفت فجر يوم الإثنين خيمة للصحفيين مجمع ناصر الطبي بخانيونس مما أدى لاستشهاد صحفيين وإصابة 8 آخرين.
وارتفع عدد الشُهداء الصحفيين إلى (211)، فضلاً عن إصابة واعْتقال العشرات، منذ بدء جريمة الإبادة الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
