غزة - صفا
أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، بشدة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي قصف مراكز الإيواء وخيام النازحين والمنازل المأهولة، مرتكبة مجازر ضد العائلات والنازحين قسرًا.
وأشارت الهيئة في بيان وصل وكالة "صفا"، إلى أن آخر هذه المجازر كان قصف طائرات الاحتلال الحربية مدرستي "دار الأرقام" و"فهد الصباح" في حي التفاح بمدينة غزة، والتي تؤوي آلاف النازحين بثلاثة صواريخ ذات قوة تدميره هائلة وارتكاب مجزرة مروعة تسببت باستشهاد 31 مواطن منهم 18 طفلًا، وإصابة أكثر ممن 100 جريج.
وأوضحت أن قوات الاحتلال ارتكبت جريمة مروعة أخري بحق العائلات في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بعد تفجيرها "ريبوت مفخخ" كانت زرعته في وسط البيوت السكنية، ما تسبب في استشهاد 20 مواطنًا وإصابة العشرات، ودمار هائل في منازل المواطنين المأهولة الواقعة بين شارع المنصورة والمنطار، فيما البحث يتواصل عن المفقودين تحت الركام.
ولفتت إلى تواصل حرب الإبادة الإسرائيلية للشهر 18 على التوالي، وسط استمرار العقوبات الجماعية وإغلاق المعابر وقطع الكهرباء، واستخدام سلاح التجويع والتعطيش وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية والاحتياجات الانسانية، ما تسبب في مفاقمة جملة الأزمات الإنسانية.
وأضافت أن الحقائق على الأرض وشهادات الضحايا وما تنقله وسائل الاعلام بشكل مباشر تؤكد أن كافة سكان القطاع المدنيين باتوا يعانون من مجاعة حادة وأحوال معيشة مأساوية، إضافة إلى مواصلة استهدافهم من الطائرات الحربية الإسرائيلية، التي تستخدم قوة مميتة وأسلحة محرمة دوليًا من ضمنها الأسلحة الفراغية والارتجاجية وصواريخ ذات قوة تدميرية هائلة يزن بعضها 2 طن من المتفجرات، بهدف القتل والتدمير للأحياء السكنية والمنشآت المدنية، عدا عن استخدام سلاح التجويع.
وتابعت أن ذرائع الاحتلال لارتكاب جرائم الحرب واستهداف مراكز الإيواء وخيام النازحين ومنازل المواطنين والمنشآت المدنية تظهر استخفاف واستهتار الاحتلال بكل مبادئ الإنسانية ومنظومة حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.
واستنكرت الهيئة بشدة الشراكة الأمريكية في جرائم الاحتلال، واستمرار العجز الدولي الفاضح عن وقف جرائم الإبادة الجماعية، والذي يعتبر تواطؤ واضح في جريمة إبادة الشعب الفلسطيني، وسيبقي وصمة عار تلاحق كل المتخاذلين عن القيام بواجباتهم لردع الاحتلال عن مواصلة جريمة الإبادة الجماعية.
وطالبت الهيئة أحرار العالم والأمم المتحدة والأطراف الثالثة المتعاقدة على اتفاقيات جنيف واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية بالتحرك الجاد وبمختلف الأشكال والأدوات لتوفير الحماية الدولية للمدنيين وضمان تدخلات إنسانية دولية جادة تجبر "إسرائيل" على وقف الإبادة الجماعية.
ودعت إلى وقف التدهور غير المسبوق في أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة، وفتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية. واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وناشدت دول العالم بمقاطعة الاحتلال وفرض العقوبات عليه ودعم مسار محاسبة قادته وجنوده أمام القضاء الدولي، والتعامل معها بوصفها دولة مارقة، ودعوة مجلس الامن والجمعية العامة بصيغة متحدون من أجل السلام لتوفير بعثة لقوات سلام دولية لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية.
ر ش
