رام الله - صفا
أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بأشد العبارات ما يتعرض له المعتقلون من ممارسات لا تمت للإنسانية بصلة داخل سجون وأقبية التحقيق التابعة لأجهزة السلطة، وخاصة في سجني "الجنيد" وأريحا، اللذين تحوّلا إلى مسالخ بشرية تُرتكب فيها انتهاكات جسيمة وصادمة بحق المعتقلين.
وأوضحت اللجنة في بيان وصل وكالة "صفا"، يوم الجمعة، أن شهادات نقلها معتقلون مفرج عنهم تفيد بأنهم تعرضوا لأساليب تعذيب بشعة تبدأ بالشبح والتعليق لساعات وأيام طويلة، والحرمان من النوم، وهم مقيدو الأيدي والأرجل.
وأضافت أن المعتقلين وفق الشهادات، تعرضوا إلى الضرب المبرح، والبصاق، والشتائم المهينة التي تطال الأمهات والأخوات، في انتهاك صارخ لكل القيم الأخلاقية والوطنية.
وبينت أن هذه الممارسات تصل إلى حد الاعتداء النفسي والجسدي العنيف، إذ يتم تعليق المعتقلين من أعضائهم التناسلية، ونتف لحاهم، وإجبارهم على الإدلاء باعترافات كاذبة، بهدف تشويه سمعتهم أمام الرأي العام، وتدمير مكانتهم الاجتماعية والأخلاقية.
وأشارت إلى أن المعتقلين أجبروا تحت التهديد والتعذيب على توقيع إفادات مزورة تؤكد أنهم لم يتعرضوا لأي إساءة أو تعذيب، وأن معاملتهم كانت "حسنة"، في محاولة للتغطية على جرائم التعذيب التي لا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها.
وحملت اللجنة، أجهزة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.
ودعت المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية والصليب الأحمر الدولي لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين السياسيين وزيارة أماكن الاحتجاز ومراكز التحقيق، والاطلاع على أوضاع المعتقلين عن كثب.
وطالبت اللجنة بملاحقة ومحاسبة المتورطين، والتحرك الجاد للإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وقف الانتهاكات الجسيمة بحقهم.
ر ش
