أصدر مركز الدراسات السياسية والتنموية ورقة "تقدير موقف" حول خطة إعادة إعمار قطاع غزة، التي تم اعتمادها خلال القمة العربية الطارئة المنعقدة في القاهرة في 4 مارس الجاري.
وأكدت الورقة أن القمة العربية شهدت إجماعًا على رفض أي محاولات لإعادة رسم الخارطة الديموغرافية للقطاع.
وشدد المركز على أن خطة الإعمار التي طرحتها مصر، تقدم بديلًا عمليًا يعزز من صمود الفلسطينيين في أرضهم، ويحافظ على وحدة الأراضي.
واستعرضت الورقة تفاصيل الخطة التي تقوم على نهج مرحلي واضح، يتوزع على مرحلتين رئيسيتين: الأولى مرحلة التعافي المبكر (6 أشهر)، بميزانية 3 مليارات دولار، وتركز على إزالة الأنقاض، توفير وحدات سكنية مؤقتة، وترميم الوحدات المتضررة.
أما المرحلة الثانية، فهي مرحلة إعادة الإعمار (4.5 سنوات)،، بميزانية 50 مليار دولار، وتشمل إعادة تأهيل البنية التحتية، إنشاء مشاريع اقتصادية، وبناء مرافق عامة لتعزيز التنمية المستدامة.
ورأى المركز أن نجاح الخطة يتطلب حشد دعم دولي وإقليمي لضمان التمويل، إضافة إلى إيجاد آليات رقابة فعالة تضمن تنفيذها بشفافية، مع التأكيد على ضرورة تحييدها عن أي تجاذبات سياسية.
كما أشارت الورقة إلى العقبات المحتملة التي قد تواجه تنفيذ الخطة، خاصة في ظل المواقف المتحفظة من بعض الأطراف الدولية.
وبينت أن المجتمع الدولي رحب بالخطوة العربية لكنه ربط نجاحها بتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم.
وذكرت أن حكومة الاحتلال رفضت الخطة واعتبرتها محاولة لتعزيز دور السلطة الفلسطينية في إدارة غزة، فيما أبدت الإدارة الأمريكية تحفظات على بعض بنود الخطة، معتبرة أنها لا تعالج "الواقع القائم" في القطاع.
ودعمت الفصائل الفلسطينية، دعمت المبادرة بشكل عام، لكنها أبدت بعض التحفظات حول آلية التنفيذ، خاصة فيما يتعلق بنشر قوات حفظ السلام.
وأكد المركز أن خطة الإعمار تمثل فرصة حقيقية لإعادة الحياة إلى غزة، لكنها تظل رهينة بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز العقبات السياسية واللوجستية.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في دعم الخطة بما يضمن استدامة التنمية في القطاع، ويحفظ حقوق الفلسطينيين في أرضهم دون المساس بثوابتهم الوطنية.
