قالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو إن اقتحام المستوطنين لقرية عرب المليحات في منطقة المعرجات اليوم، تحت حماية قوات الاحتلال، يمثل تصعيدًا خطيرًا ضمن المخططات الهادفة إلى تهجير السكان والاستيلاء على أراضيهم.
وأوضحت المنظمة أن المستوطنين قاموا بجولة استفزازية في القرية، محاولين فرض أجواء من الرعب والخوف بين السكان، حيث رصدت حالات ترهيب مباشرة بحق الأهالي، وسط غياب أي تدخل لمنع هذه الانتهاكات. كما أكدت أن هذه الاقتحامات تأتي ضمن مخطط متكامل يستهدف التجمعات البدوية، من خلال التضييق المستمر وممارسات التهجير القسري.
ونوّهت البيدر إلى أن هذه الانتهاكات ليست جديدة، بل تندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها البدو، وخاصة في مناطق الأغوار، حيث يتم التضييق عليهم عبر مصادرة الأراضي، وهدم المنشآت، وحرمانهم من أبسط حقوقهم المعيشية.
وأضافت المنظمة أن سياسة التضييق هذه تأتي في إطار المساعي الإسرائيلية لفرض واقع جديد على الأرض، من خلال توسيع المستوطنات وإجبار السكان الأصليين على الرحيل، مطالبةً بضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم التي تتنافى مع القانون الدولي.
وأشارت البيدر إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يتطلب تدخلاً دوليًا فوريًا لحماية القرى البدوية من التطهير العرقي، داعيةً المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية إلى تصعيد الضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات التعسفية.
