أعلن نادي الأسير الفلسطيني، مساء يوم الإثنين، عن استشهاد الأسير مصعب هاني هنية (35 عاماً) من غزة، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال نادي الأسير، في بيان، إنه تلقى رداً من جيش الاحتلال باستشهاد الأسير هنية في الخامس من كانون الثاني/ يناير 2025.
وأشار إلى أن هنية اُعتقل من مدينة حمد في تاريخ 3/3/2024، ولم يكن يعاني من أية مشاكل صحية تذكر قبل اعتقاله بحسب عائلته، علماً بأنه متزوج وله طفل وحيد يبلغ من العمر 9 سنوات.
وأضاف نادي الأسير، أنّ الاحتلال لا يكتفي بقتل الأسرى، بل يتعمد حتى في الكشف عن مصيرهم التلاعب في الردود، وقد حصل ذلك مرات عديدة.
وأكد أنّ كافة الردود التي تتعلق بالشهداء هي ردود من جيش الاحتلال ولا يوجد أي دليل آخر على استشهادهم كون الاحتلال يواصل احتجاز جثامينهم، وفي أغلب الردود يشير الاحتلال إلى أنه جاري التحقيق، في محاولة منه للتنصل من أي محاسبة دولية.
وأوضح نادي الأسير، أنّه باستشهاد الأسير هنية، يرتفع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة إلى 59 شهيداً، وهم فقط المعلومة هوياتهم من بينهم على الأقل 38 من غزة، وهذا العدد هو الأعلى تاريخياً، لتُشكّل هذه المرحلة هي المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967.
ولفت إلى ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 إلى 296، علما أن هناك عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.
وتابع نادي الأسير، أنّ قضية استشهاد الأسير هنية تُشكّل جريمة جديدة في سجل منظومة التوحش الإسرائيليّ، التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة، وأنّ ما يجري بحقّ الأسرى والمعتقلين ما هو إلا وجه آخر لحرب الإبادة، الهدف منه هو تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام والاغتيال بحقّ المعتقلين.
وشدد على أنّ وتيرة تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف المعتقلين ستأخذ منحى أكثر خطورة مع مرور المزيد من الوقت على احتجاز الآلاف منهم في سجون الاحتلال، واستمرار تعرضهم بشكل لحظيّ لجرائم ممنهجة، أبرزها التّعذيب والتّجويع والاعتداءات بكافة أشكالها والجرائم الطبيّة، والاعتداءات الجنسيّة، والتّعمد بفرض ظروف تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية، عدا عن سياسات السلب والحرمان -غير المسبوقة- بمستواها.
وحمّل نادي الأسير، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير هنية، مطالبًا المنظومة الحقوقية الدولية، بالمضي قدماً في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا.
كما طالب نادي الأسير بفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها خلال حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال.
