كشف رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنيّة عن تلقي الحركة مبادرات وعروض عبر قطر ومصر, مؤكدًا أنّ حركة حماس قدّمت موقفها ورؤيتها الذي ترتكز فيه على الوقف الشامل للعدوان على غزة والاستجابة لمطالب شعبنا المحقة والعادلة وإغاثته.
وقال خلال كلمة تلفزيونيّة مصورة مساء الثلاثاء: " الحركة تلقت العديد من المبادرات تتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي الصادرة وأكدنا للجميع تمسك الحركة بوحدة الشعب والقضية وهي منفتحة على كافة المكونات الوطنية من أجل اعادة بناء المرجعية الوطنية في إطار المنظمة عبر الخيار الديمقراطي إلى جانب الاتفاق على حكومة وطنية للضفة والقطاع".
وأكّد العمل على أساس برنامج المقاومة والثوابت وفي مقدمتها الدولة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة وحق تقرير المصير.
وبيّن هنيّة " لن يكون هناك فوضى أو فراغ في القطاع فالأجهزة الشرطية والأمنية تعمل حاليًا والمؤسسات الحكومية تقوم بجهدها بالإمكانات المتاحة في ظل الحرب والعدوان".
وأضاف " ندرك أنّ الأيام الحالية مؤلمة وثقيلة ولكنها سوف تمضي ويمضي معها الطغيان", مؤكدًا عودة شعبنا إلى بيوته التي نزح منها, مضيفًا "سنعمل يدا بيد لإعادة بناء ما دمره الاحتلال والعدوان".
وحمّل هنية الاحتلال الإسرائيلي والدول التي شاركت وساندت هذا العدوان, خاصةً الإدارة الأمريكية المسؤولية عن هذا العدوان, اذ دعمت الاحتلال عسكريّاً وأمنيًا وسياسيًا, ووقفت في وجه إرادة المجتمع الدولي الذي ينادي بوقف العدوان على غزة.
وأوضح هنيّة أنّ هذه الحرب وضعت الشعب الفلسطيني وقضيته في محطةٍ جديدة مختلفة, إذ أدرك العالم أن لا أمن ولا استقرار ولا مستقبل في المنطقة دون حصول شعبنا على حرّيته وحقوقه المشروعة في أرضه ووطنه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وتابع " كما أكدت هذه الحرب أن شعبنا ليس وحيدًا، بل معه أمتنا العربية والإسلامية والكثير من الأحرار في العالم شرقا وغربا".
ووجّه هنيّة "التحية لكل المشاركين في إسناد هذه المعركة العظيمة على امتداد الوطن العربي والإسلامي والتحية والاعتزاز للشهداء الذين قضوا في اسناد المعركة في لبنان واليمن والعراق".
وأكّد " آن الأوان للحكومات الاستجابة إلى الحق والضمير والمعاني الإنسانية التي نصت عليها القوانين والقرارات الدولية وأن تتخلى عن صمتها على الانحياز الأمريكي الغربي للاحتلال وتعاملها بإزدواجية معايير فيما يتعلق بفلسطين وقضيتها وحقوق شعبها"..
وأشاد هنيّة بكل المواقف الداعمة والمساندة للشعب الفلسطيني, خاصة دولة جنوب أفريقيا التي توجهت بشكوى إلى محكمة العدل الدوليّة ضد الاحتلال بسبب جرائمه ضد الإنسانية والتطهير العرقي والإبادة الجماعيّة.
وأضاف " القضية الفلسطينية وغزة هي قضية إنسانية سياسية عادلة ونتطلع كشعب عانى ويعاني من احتلال عنصري لأكثر من 75 عاماً أن يصدر قرار يحقق العدل لشعبنا وقضيته ويوقف جرائم الحرب التي تجري اليوم في غزة".
وأكد هنيّة أنّ أية ترتيبات داخل البيت الفلسطيني دون حماس وفصائل المقاومة "وهمٌ وسراب" , مضيفًأ " كلي يقين أن هذا العام سيكون عاما ملؤه العزة والكرامة وسيفتح أجندة النصر والتحرير, وهو عام تحرير أسرانا و تجسيد وحدة شعبنا في الداخل والخارج".
وشدّد هنية على أنّ مؤامرة التهجير لن تمرّ ولا عودة عن المطالبة بتحرير كافة الأسرى, مؤكدًا أنّ "شعبنا الفلسطيني راسخ العقيدة مؤمن بحتميّة الانتصار والإعداد والمرابطة, وغزة شاهدة على الغزاة الذين تعاقبوا على هذه الارض, فذهبوا واندثروا وبقيت غزة شامخة".
وأكدّ "سيتوقف هذا العدوان تحت ضربات المقاومة وصمود شعبنا، وليس أمام الاحتلال إلا الاستجابة لإرادة شعبنا".
وطمأن هنية "أنّ المقاومة بخير ومستبسلة في الميدان, والمقاومون وقياداتهم بخير، والنصر صبر ساعة، وعدونا إلى اندحار، ولن يطلق سراح أسرى العدو إلا بشروط المقاومة سيدة المكان والزمان في غزة وفلسطين".
وأشار هنية إلى العمليات الفدائيّة والتي أكدّ أنّها غيض من فيض مما تقوم به المقاومة كل يوم وساعة، وتؤكد أن هؤلاء الأبطال يستبسلون لدفع حياتهم ثمنا لحرية شعبهم ووطنهم".
وأوضح هنية أنّ الاحتلال أراد من هذه المعركة بث روح الهزيمة والانكسار لدى عموم الشعب الفلسطيني بيد أنّ السحر انقلب على الساحر وظهر كذب الاحتلال وانكشف وجهه القبيح.
ولفت هنية الى تصريحات قيادة الاحتلال بشأن الانتقال من المرحلة الثانية الى الثالثة من هذه الحرب والقيام بعمليات عسكريّة لمنع المقاومة من النهوض, مؤكدًا أنها ستسقط على يد المقاومة كما سقطت سابقاتها, فأبطال المقاومة يصنعون اليوم تاريخًا وعهدًا جديدًأ لفلسطين.
وفي الضفة والقدس, أكّد هنيّة وبالرغم من التنكيل والقمع والإرهاب والاقتحامات والإعدامات والاعتقالات التعسفيّة وعربدة المستوطنين إلاّ أن الضفة ستبقى عصية شامخة ومتجددة في مقاومتها وأجيالها محتفظة بحقها في المواجهة الموحدة والشاملة مع إخوانهم في غزة وفي كل مكان
وحيّا هنيّة "الإعلام العسكري للقسام ولفصائل المقاومة الذي أبدع في الميدان بجانب المقاتلين ينقل صورة البطولات إلى جماهير الأمة العربية والإسلامية والعالم كله، ويظهر جبن الجندي الصهيوني وهزيمته أمام الرجال".
