أكدّ القيادي في حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) أسامة حمدان, أنّ المقاومة الباسلة تمضي بكل قوة واقتدار في إدارة المعركة التي اندلعت انتصارًا للقدس وللمسجد الأقصى المبارك.
وشدّد, خلال مؤتمر عقدته حركة حماس في بيروت مساء الخميس, أنّ نتنياهو وأركان حكومته لن يجنوا سوى الخيبة والخسران, وأنّ القضاء على حماس ما هو الا حلم يحلمون به وسيتلاشى أمام صمود شعبنا ومقاومتنا.
وأضاف "إنَّ ثلاثي الشرّ (نتنياهو، غانتس، غالانت)، ومنذ ما يقارب ثلاثة أشهر، وهم يسوّقون انتقالهم من مرحلة إلى أخرى، موهمين أنفسهم وجمهورهم بأنهم يحقّقون انتصاراً مزعوماً، لكنّهم يراكمون الفشل تلو الفشل في كلّ مرحلة يُعلنون عنها، حتى باتو عاجزينٌ عن إعلان الدخولَ في مرحلة جديدة، لأنَّهم يعلمون نتائجها جيّداً"
وأكد أنّ قادة الاحتلال لن يروا أسراهم لدى المقاومة أحياء إلّا بعد وقف شامل لعدوانهم على قطاع غزة, وعبر تفاوض بما يتوافق مع مصالح الشعب الفلسطيني العليا.
وأردف " نقول بشكل واضح, بالضغط العسكري سيعود أسراهم جثثاً هامدة، وبالاستجابة لشروط المقاومة، سيعودون إلى عوائلهم أحياء".
وأشار حمدان الى جرائم ومجازر الاحتلال الاسرائيلي التي يرتكبها في قطاع غزة على مدار الساعة, اذ ارتكب خلال الساعات الماضية أكثر من 20 مجزرة ضد المدنيين والنازحين في بيت لاهيا وجباليا والمغازي والبريج وخانيونس ارتقى خلالها نحو 300 شهيد و400 جريح.
وذكر سرقة الاحتلال لجثامين 80 شهيدًا من مناطق متفرقة من قطاع غزة وسرقة أعضاء الشهداء, مستنكرًا من رد فعل الصليب الاحمر على هذه الجريمة, اذ اقتصر دوره على تسليم الجثامين دون أية بيانات بشأنها, وكأن شيئًا لم يكن, مطالبًا الصليب الأحمر بتوضيح استلامه الجثامين دون أية معلومات عن هويات الشهداء وكيفية استشهادهم.
وأكدّ حمدان أنّ هذه الجريمة البشعة تستدعي تحرّكاً دولياً لإدانتها وتجريمها، والعمل على تحقيق عاجل يُفضي إلى محاكمة مرتكبيها ومنع إفلاتهم من العقاب.
وأشار حمدان الى الأوضاع الإنسانيّة الصعبة والكارثيّة التي يتعرض لها أهالي قطاع غزة, مؤكدًا أنّ "الموت جوعًا في شمال غزة, حقيقة لا مجازًا", إذ وصل الجوع والعطش حدودًا لا توصف ولا تطاق, وأنّ الجوع والعطش بات يفتك يوميًّا بأرواح العديد من أبناء الشعب الفلسطيني خاصة الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والجرحى.
وشدّد حمدان على أنّ هذا الأمر يستدعي تحرّكاً عاجلاً من قادة وشعوب الدول العربية والاسلامية وأحرار العالم والمنظمات الأممية، والضغط لوصول المواد الغذائية لشمال فقطاع غزة, محذّرًا أنّ كل يوم تأخير يحصد مزيد من الأرواح.
وتحدث حمدان عن مواصلة الاحتلال عدوانه وحربه الهمجية في عموم الضفة الغربيّة ومدينة القدس عبر اغتيالات واعدامات ميدانيّة وحشيّة واقتحامات همجية، وتدمير للبنية التحتية، واستهداف للحاضنة الشعبية للمقاومة، وحمايته للمتطرّفين في مواصلة اقتحاماتهم وتدنيسهم المسجد الأقصى المبارك.
وأوضح أنّ جرائم الاحتلال تمثل استمراريّة لمخطط حكومة الاحتلال في فرض واقعٍ جديد في غزة والضفة والقدس, مؤكدًا أنه لن ينجح في تحقيق أهدافه أو كسر صمود وارادة ونضال الشعب الفلسطيني.
ودعا حمدان جماهير شعبنا وشبابنا الثائر وكتائب المقاومة إلى تصعيد كل أشكال النضال والتصدي لجرائم الاحتلال والمتطرفين الصهاينة، والاشتباك مع جنود الاحتلال بكل الوسائل و مواصلة الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعا منتسبي الأجهزة الأمنية والأمن الوطني الفلسطيني في الضفة إلى كسر القيود، وتوجيه بنادقهم نحو جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين، والالتحاق بإخوانهم في كتائب المقاومة في الضفة، دفاعًا عن الشعب والأرض والمقدسات.
وعن المبادرات الداعية لوقف العدوان, أكدّ حمدان انفتاح حركة حماس على أية أفكار أو مقترحات لوقف العدوان بشكلٍ كامل ونهائي على شعبنا في قطاع غزة.
وأكدّ أنّ إدارة الشأن الفلسطيني هي "قرار فلسطيني داخلي"، وهو قرار الشعب الفلسطيني وحده، ولن يقبل شعبنا بقيادة تأتيه على ظهر دبابة صهيونية أو أمريكية.
وأضاف "إنّ شعبنا اليوم يريد قيادة وطنية تحمل مشروع التحرير وتلتزم المقاومة بكل أشكالها لتحقيق الأهداف الوطنية".
وثمّن حمدان تصريحات وزير الخارجيّة الروسي لافروف والتي أكد فيها أهمية رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكدّ أنّ ادارة الرئيس بايدن هي التي تقود هذا العدوان بمشاركة الاحتلال في جرائمه ومجازره, مضيفًا " هذه الإدارة مسؤولة مسؤولية كاملة عن هذه الدماء البريئة التي تُسفَك".
وأشار الى أنّ الهجوم المتواصل من قادة الاحتلال ووزرائه المجرمين على مؤسسات الأمم المتحدة يؤكد أنّ الكيان يعتبر نفسه فوق الجميع, مؤكدًا أنّ حملات التضليل والتشويه لمواقف الحركة لن تفلح في تشويه حقيقة مواقفها ومبادئها.
ودعا حمدان إلى تشكيل جبهة عالمية تضم كل الدول الرافضة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة للضغط على الاحتلال والإدارة الأمريكية.
كما دعا جماهيرالأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تكثيف حراكهم وفعالياتهم يوم غدٍ الجمعة ويومي السبت والأحد، تضامنًا مع غزة وفلسطين.
