قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في افتتاحيتها الخميس إن مظاهر الانشقاق في الديمقراطية بدأت تظهر بصورة جلية في "إسرائيل".
وأشار مسح شامل أعده معهد الديمقراطية في "إسرائيل" ونشرته "هآرتس" إلى صور كئيبة ومثيرة للقلق اكتست بها المبادئ الأساسية للنظام السياسي في "إسرائيل".
وبين المسح تأييد 54 % من اليهود تشجيع العرب على الهجرة، ودعم 33 % فكرة زج العرب في "معسكرات اعتقال أثناء الحرب"، ورفض الغالبية المطلقة الجيرة مع العرب أو أن يُصبح عربي وزيرًا في الحكومة الإسرائيلية.
وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها أن النتائج هي ثمرة تحريض متواصل ضد المواطنين العرب شنه حاخامات وسياسيون ومشرعون قانونيين ناقشها الكنيست، "كل ذلك دون تدخل من رئيس الحكومة أو وزير التعليم أو رئيسة المعارضة".
وقالت : " إن النتائج خطيرة للغاية بالرغم من أنها ليست مفاجئة، وفي صلبها فهم مشوَّش لمعنى الديمقراطية وكأنها تتيح استبداد الغالبية أو أن مسألة المساواة في الحقوق ليست في صلب الديمقراطية".
ودعت الصحيفة زعامة الكيان الإسرائيلي إلى التدخل سريعًا لحماية "قيم الديمقراطية وضد الجهل والتطرف القومياللذين أكدهما الاستطلاع".
وكان المسح أظهر أن غالبية الإسرائيليين يُؤيدون إسناد حقوق التصويت على إعلان الولاء للدولة؛ فيما صوت 17 ٪ منهم فقط على أن التعريف الذاتي للدولة "كدولة ديمقراطية" يجب أن تأخذ أسبقية عن تعريفها على أنها يهودية.
وقالت الصحيفة إن أغلبية مطلقة من الإسرائيليين تؤمن بإشراك اليهود فقط في القرارات المصيرية للدولة وتخصيص حصة الأسد من موارد الكيان لليهود واستثناء المواطنين العرب.
وتابعت "إن نتائج المسح لم تكن مستغربةً، فالديمقراطية في إسرائيل تعني طغيان الأغلبية، وأن الحقوق المتساوية للمواطنين كافة في الدولة ليست واردة في النظام الديمقراطي لإسرائيل".
وأوضحت "هآرتس" أن المسح يجب أن يُطلق شرارة التحذير للقيادة الإسرائيلية للقيام فورًا بإجراءات حازمة، فالمواطنون العرب جزء من المنظومة الصحية والتعليمية ولا يُمكن أن تتحقق في ظل الاعتقاد بقوميتين على أرض واحدة.
