طالب وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الكيان الإسرائيلي بضرورة تسهيل الحركة بين قطاع غزة والضفة الغربية، وبين القطاع والضفة والدول الأوروبية.
وقال فراتيني في مؤتمر صحفي بإحدى مدارس الأونروا شمال قطاع غزة: "على إسرائيل أن تفتح المعابر، صحيح أنه طرأ تحسنات على الوضع، لكن هذا ليس كافياً، أدعو لمضاعفة عدد الواردات والصادرات من غزة وإلى الضفة والدول الأوروبية ، وحرية تنقل البضائع والأفراد ".
وأضاف "أقوم اليوم بزيارة غزة، حيث قمت بزيارة مركز صحي وشاهدت النساء والأطفال والشيوخ والأطباء يقومون بأعمال شجاعة، وكذلك مدرسة للفتيات ببلدة بيت لاهيا وأطلعنا على سير الدراسة بها وأبرز احتياجاتهم ومطالبهم، وتلمسنا من خلال ذلك وجود أمل بأعين الأطفال للعيش".
مواصلة الدعم
ودعا فراتيني لمواصلة الدعم الاقتصادي للأنوروا وبناء مدارس وتحسين الوضع الصحي بغزة ، مؤكداً في الوقت ذاته بأن ايطاليا ستواصل دعمها للأونروا.
وتحدث الوزير الإيطالي عن المصالحة قائلاً: "إن المصالحة هامة جداً وضرورية ، وأن كل من يريدها ويسعى لتحقيقها سيحظى بدعم كبير من كل أقطار العالم سيما الدول العربية".
صفقة التبادل
وفيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى، أكد أن هناك العديد من النشاطات التي يقوم بها البعض للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط، لافتًا إ
لى أن "إسرائيل" موافقة على إطلاق سراح بعض الأسرى مقابل الإفراج عن شاليط.
![]() |
| فراتيني يتسلم باقة ورد من طالبات فلسطينيات في غزة (صفا) |
وبين فراتيني أن الشيء الذي من الممكن أن تقوم به إيطاليا وشخصه هو تشجيع الطرفين بالاستمرار في جهود التفاوض الرامية لتحقيق صفقة عبر الوسيط الألماني، مطالباً المقاومة الفلسطينية بغزة لا سيما الأسرة للجندي بإعطائهم أرقام وأسماء واضحة حول أسماء ووضع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
وتابع فراتيني بأنهم يؤمنون ببذل مزيداً من الجهد من كلى الطرفين من أجل إتمام الصفقة بأقرب وقت ممكن ، وعودة الجندي لذويه وكذلك الأسرى الفلسطينيين.
مشاريع متوقفة
وأوضح أنه التقى برجال أعمال فلسطينيين خلال جولته ، واستمع من قبلهم للعديد من المشاريع التي تهدف لخلق فرص عمل وتنمية بهذا البلد المحاصر، "وتطرقنا أيضاً للمعابر وما تسمح إسرائيل بإدخاله لغزة عبرها ، ومدى تأثيرها على تلك المشاريع المنوية إقامتها بغزة".
وحسب فراتيني، فأن رجال الأعمال حثوه على العمل من خلال الضغط على "إسرائيل" على زيادة الصادرات من غزة وكذلك الواردات، من أجل الحد من عملية التهريب عبر الأنفاق لغزة.
ونوه في نفس الآن إلى أن الاتحاد الأوروبي أقر تمويل بناء 100 مدرسة في قطاع غزة، غير أن الاحتلال الإسرائيلي وافق على 7 مدارس منها فقط، "ولكن على إسرائيل فتح المعابر التجارية من أجل إتاحة بناء المدارس والمراكز الصحية وبعض المشاريع المتوقفة جرائه، وذلك من أجل التقدم في عملية السلام بالمنطقة".
وجدد فراتيني تأكيده على أن بلاده ستواصل دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" اقتصادياً وصحياً وتعليمياً، "وستعمل على نقل جرحى الحرب الإسرائيلية الأخيرة عل غزة لتلقي العلاج في إيطاليا"، قائلاً:" نريد مساعدتكم وسنكون معكم باستمرار".
وكان الوزير الإيطالي وصل صباح الأربعاء إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من المسئولين الفلسطينيين، إلى جانب قيادات الكيان الإسرائيلي.
وتفقد فراتيني عددًا من المراكز التعليمية والصحية التابعة لوكالة الأونروا، مستهلاً جولته بزيارة عيادة سويدي الصحية وسط غزة مطلعاً على سير العمل بها، وأبرز احتياجاتها واحتياجات العاملين بها والمرضى وكذلك تفقد غرف التطعيم بها، ومن ثم قام بزيارة مدرسة بنات بيت لاهيا الإعدادية واستمع لاهتمامات الطلبة واحتياجاتهم متميناً بأن يزوروه بإيطاليا ويشاهدوا التعليم بها وينقلوه لبلدهم.
زيارة مهمة
من جانبه عد فيلب جراندي المفوض العام للأنوروا زيارة فراتيني لغزة مهمة جداً، سيما وأنها جاءت في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المؤسسة بفعل الضائقة المالية.
وقال جراندي لـ مراسل (صفا): إن "زيارة مثل هذه الشخصية ممثلة عن إيطاليا التي لها اهتمامات كبيرة بالشرق الأوسط خصوصاً فلسطين ، تعد إنجازاً كبيراً من شانه أن يساهم بتقدم وتطور عمل الأونروا بغزة".
وأكد أن فراتيني سيعمل بشكل حثيث من أجل تحسين وضع المعابر والسماح لمواد البناء بالدخول لاستكمال المشاريع المتوقفة، وكذلك إعانتها لتغلب على الضائقة المالية التي تعيشها، وسيدافع عن غزة بعد المشاهد التي رآها.

.jpg)