رام الله - صفا
قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، إنّ سلسلة الاعتداءات الجديدة التي طالت القائد مروان البرغوثي في عزله، ليست سوى دليل دامغ على أنّ منظومة الاحتلال تواصل مساعيها الحثيثة لتصفيته، إلى جانب عدد من قادة الحركة الأسيرة الذين يتعرضون لحملات اعتداء ممنهجة في زنازين العزل الإنفرادي.
وأوضح الزغاري في تصريح له ، أنّ البرغوثي، وفق ما كشفت عنها الحملة الشعبية لإطلاق سراحه والأسرى، لم يسلم من اعتداءات متكررة منذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية، فضلًا عن تهديدات علنية مصوّرة أطلقها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت تراكمًا من المعطيات الموثّقة، المستندة إلى شهادات عدد من قيادات الحركة الأسيرة المُودَعين في زنازين الإنفرادية.
وأضاف أن هذه المعطيات تكشف بشكل جلي عن مخطط ممنهج لتصفيتهم، يجري تنفيذه عبر آليات التعذيب المتواصل داخل السجون، التي باتت اليوم فضاءً صريحًا لممارسة جريمة الإبادة الجماعية.
وذكر أنّ عشرات الأسرى يقبعون في عزل انفرادي تام منذ بدء جريمة الإبادة، في ظل عقبات كبيرة تفرضها إدارة السجون للحيلولة دون زيارتهم أو الاطلاع على أحوالهم.
وأكّد الزغاري أنّ الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يواجهون إبادة مدروسة ومتعددة الأوجه، تتجلى في التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والانتهاكات الجنسية.
وأضاف أن ذلك يضاف إلى التحول الخطير الذي كرّسه ما يُسمى "قانون إعدام الأسرى"، وهو قانون تمييزي عنصري صِيغ حصرًا لاستهداف الفلسطينيين.
وبين أن القانون يُشكّل امتدادًا لمسار طويل من عمليات الإعدام الممارَسة خارج أي إطار قانوني.
ولفت إلى أنّ الواقع الراهن من اعتداءات وإعدامات بطيئة ومباشرة داخل السجون والمعسكرات كان قائمًا قبل إقرار هذا القانون، الذي لم يأتِ إلا توثيقاً رسمياً لجرائم سابقة.
وحمّل الزغاري الاحتلالَ المسؤولية الكاملة عن سلامة القائد البرغوثي وأرواح جميع الأسرى في سجونه.
وجدد نداءه إلى المنظومة الحقوقية الدولية التي تواجه عجزًا ممنهجًا في دورها، وشعوب العالم الحرة للتحرك الفوري وتسخير كل السبل من أجل وقف الإبادة الجارية بحق الشعب الفلسطيني وأسراه، وإسقاط قانون إعدام الأسرى الفلسطينيي.
وطالب بالعمل الجاد على انتزاع حرية أسرانا تحقيقًا لحق إنساني ووطني وعالمي، مؤكدًا أن العجز والتواطؤ الحاصل اليوم سيطال العالم بأسره.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال حتى بداية نيسان / أبريل الجاري أكثر من 9600 من بينهم 86 أسيرة، و350 طفلًا وأكثر من 3500 معتقل إداري.
ر ش
