web site counter

جنين تستعد لرمضان مثقلة بهموم الواقع

تسود محافظة جنين شمال الضفة الغربية حالة من الفرح المثقلة بهموم الواقع عشية حلول شهر رمضان المبارك.

 
وبالرغم من عدم وجود حراك عام في الشارع الجنيني كما هو معتاد مع حلول شهر رمضان في كل عام، إلا أن هناك ما يجعل تجار المدينة فرحين ومستعدين لموسم يأملون أن يكون أفضل من سابقه.
 
ولعل أكثر ما يجعل تجار جنين يشعرون بأنهم مقبلون على موسم تجاري أفضل خلال الشهر الفضيل قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح للفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948 بالدخول إلى مدينة جنين بواسطة حافلات خاصة للمرة الأولى منذ تسع سنوات ابتداءً من أول أيام الشهر.
 
وفي ذلك قال التاجر جعفر نواهضة: "لقد تغيرت كل الاستعدادات لرمضان منذ علمنا بهذا القرار قبل ثلاثة أيام؛ فحالة الركود التي مررنا بها مخيفة، ولا ينقذنا منها إلا حالة استثنائية مثل هذا القرار".
 
وأضاف نواهضة لـ"صفا": "إن التجار طلبوا كميات إضافية من البضائع بسبب هذا القرار، ونتوقع أن يكون شهر الخير خيرا هذا العام علنا نعوض خسائر السنوات السابقة".
 
وأكد على "أنه لا أسواق في جنين بدون فلسطينيي الـ48"، مستذكرا حال المدينة قبل تسع سنوات حين كانت أهم مركز تجاري في الضفة الغربية؛ فقد كان يدخلها 28 ألف سيارة من فلسطينيي الـ48 كل يوم سبت حسب إحصائيات لبلدية جنين عام 2000.
 
دعوات لعدم رفع الأسعار
ودعت مؤسسات مختلفة منها بلدية جنين ومحافظ جنين قدورة موسى ورئيس الغرفة التجارية كمال سمودي في بيانات منفصلة  كافة التجار والمواطنين لضرورة الالتزام التامبأسعار السلع والمواد التموينية خلال شهر رمضان المبارك.
 
كما طالبوا بالتأكد من صلاحية الموادوأن يكون تاريخ انتهاء الصلاحية مدونا بخط واضح على السلعة وعدم احتكار أي مادة أوسلعة لأي ظرف كان.

وأكدت تلك البيانات على منع الإعتداء على حرمة الشهر الكريم سواءبتناول المأكولات أو المشروبات أو السجائر في الأماكن العامة والشوارع، داعية كافةالمطاعم والمقاهي الالتزام التام بالإغلاق نهار رمضان وعدم تقديم أي وجبات أومشروبات خلال فترة الصيام.
 
وأبدى المواطنون تخفوهم من رفع الأسعار خلال الشهر الفضيل، سيما مع دخول متسوقين من فلسطينيي الـ48.
 
وقال المواطن زياد قرارية: "إضافة إلى الضغط الزائد لمصاريف رمضان فنحن نتخوف أن تشهد أسعار البضائع ارتفاعا مع دخول متسوقي الداخل". 
 
تنظيم الشوارع
وشرعت بلدية جنين منذ أيام بتنظيم شوارع المدينة استعدادا لاستقبال الشهر الفضيل، حيث أزيلت البسطات من الشوارع سيما بمحاذاة المسجد الصغير.
 
كما أصدرت البلدية تعميما لأصحاب البسطات بمنع رفع الصوت خلال الترويج للبضاعة وإلزامهم بكتابة سعر البضاعة عليها للكيلو الواحد.
 
وقال القائم بأعمال رئيس بلدية جنين علي الشاتي: "إن البلدية تعمل على قدم وساق لاستقبال الشهر الفضيل، سيما وأن الأمر يحتاج إلى جهد مضاعف مع قرار دخول المتسوقين من فلسطيني الـ48".
 
وشدد الشاتي خلال حديث لـ"صفا" أن البلدية لن تسمح لأي كان بتشويه صورة المدينة لدى ضيوفها المتسوقين خلال الشهر الفضيل، مشيرا إلى أن الترتيبات تجري بين مختلف المؤسسات بشكل جيد.
 
وتعد ظاهرة الإفطارات الجماعية مشهداً رمضانياً خاصاً، تقوم عليه مؤسسات عدة.
 
ويقول منسق مكتب هيئة الأعمال الخيرية في جنين بهاء راشد: "إن ظاهرة الإفطارات الجماعية أصبحت سمة رمضانية نعد لها برنامجا خاصا؛ عدا عن أنشطة إغاثة أخرى نقوم بها خلال الشهر الفضيل".
 
وأشار راشد إلى أن هناك بعدا اجتماعيا يضاف إلى البعد الإغاثي في مسألة الإفطارات الجماعية، حيث تلتقي المؤسسات والأفراد من مختلف أرجاء المحافظة؛ وتتعاون المؤسسات فيما بينها بشكل يعزز أواصر الترابط داخل المجتمع.
 
عليكم بالسوائل
ويلاحظ حين تسير في شوارع جنين حديث الناس عن الصيام في الحر الشديد، فقد اعتاد المواطنون على صيام رمضان في الخريف والشتاء، أما وقد حان أوانه في ذروة الصيف فقد غدا حديث الجميع.
 
يقول الحاج محمد أبو الرب: "كنا نصوم في فصل الصيف، وكانت أيام الحصيدة تمر علينا ونحن في شهر رمضان؛ وها قد عدنا لتلك الأيام".
 
ويشير إلى أن جيل الشباب الجديد لم يعهد رمضان في بلادنا إلا في أجواء باردة، لذلك يكثر من الحديث عن مشاق الصيام في فصل الصيف.
 
وفي حديث مع رئيس جمعية التأهيل والتنمية لقرى الجدار الغربي الدكتور برهان سمار حول الصيام في الصيف قال: "هذا العام سنصوم 15 ساعة تقريبا، وهذا يتطلب الإكثار من السوائل وقت السحور".
 
وأكد على ضرورة اتباع السنة النبوية في تناول التمر واللبن قليل الحموضة لأنه يخفف من العطش؛ وكذلك تناول السوائل بكثرة لأن ذلك يساعد الكلى والمسالك البولية في أداء عملها بكفاءة خلال النهار.

/ تعليق عبر الفيس بوك