أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي الخميس رفض حركته لمشروع حل الدولتين باعتبار أن هذا المشروع امتداد لمشاريع التسوية المطروحة من مدريد وأوسلو مروراً بأنابوليس وصولاً لخارطة الطريق، لكن هذا المشروع يعّد أخطر من المشاريع السابقة ويصب في مصلحة إسرائيل .
وبيّن الهندي - خلال ندوة سياسية في مخيم النصيرات- أن خطورة المشروع تكمن في استبدله مشروع التحرر الوطني بمشروع حل الدولتين، ويتم بموجبه التنازل لإسرائيل عن 80% من فلسطين مقابل دولة منزوعة السلاح وبلا سيادة في حدود 20% من أراضي الضفة وغزة.
وقال إن هذا المشروع ينهي حق اللاجئين بالعودة لديارهم، كما سيواجه فلسطينيو 48 وفقاً للمشروع حملات من الإبعاد والتشريد تحت ما يسمى بمبادلة الأراضي.
وأوضح أنه سيتم بمقتضى هذا المشروع التفريط والتنازل عن القدس والمسجد الأقصى الذي يتعرض لأبشع هجمة "إسرائيلية" في محاولة لتدميره وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.
وحذر الهندي وسائل الإعلام من خطورة استخدام مصطلح جناحي الوطن الذي يرمز للضفة المحتلة وغزة، معتبراً بأن الوطن هو "فلسطين" كلها التي ضحى لأجلها أبناء الشعب الفلسطيني لعشرات السنين قدم خلالها مئات الشهداء وآلاف الجرحى والأسرى.
وقال إن أن الوطن أكبر من أن يتم اختزاله في قطعة من الأرض"الضفة المحتلة فعلياً" ومحاطة بالجدار العنصري وبسور من المستعمرات أو في السجن الكبير "قطاع غزة" المحاصر المغلق من جوانبه الأربعة.
وأوضح أن مشروع حل الدولتين مصيره الفشل المحتوم، بفعل مقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، وبدعم الشعوب العربية والإسلامية الرافضة للتطبيع مع الاحتلال، وأيضاً اليمين الإسرائيلي المتعنت سيفشل المشروع بتعنته وتصلب مواقفه وسياسته الرافضة لوجود الفلسطيني على أرضه.
ودعا السلطة الفلسطينية إلى وقف كافة أشكال التنسيق والمفاوضات مع الاحتلال بعد أن وصلت عملية التسوية لطريق مسدود وأسهمت بشكل كبير في تشتت وتبدد طاقات الشعب الفلسطيني وضيعت أحلام الثورة الفلسطينية وتضحياتها طوال فترات النضال والتحرر.
وطالب السلطة في رام الله بالإفراج عن كافة المعتقلين في سجونها والكف عن ملاحقتهم، مشككاً في أن تكون الاعتقالات الدائرة في الضفة المحتلة على خلفية الصراع الدائر بين حركتي فتح وحماس.
وأكد أن هذه الاعتقالات تتم على خلفية ملاحقة المقاومة، متسائلاً: "وإلا فلماذا يعتقل أبناء الجهاد الإسلامي وأبناء فتح ممن لهم علاقة بالمقاومة؟".
واعتبر الهندي أن الجهاد والمقاومة هو الحل الأوحد والأمثل للنصر والتمكين واسترجاع الحقوق وحماية المقدسات.
