web site counter

"حكومات الاحتلال لا تختلف تجاه شعبنا"

مختصون: القيادة الإسرائيلية المتطرفة ستغلق باب التسوية السياسية

غزة - متابعة صفا

أجمع مختصون وخبراء في الشأن الإسرائيلي أن نتائج انتخابات الكنيست التي أفرزت قيادة متطرفة ستغلق باب التسوية السياسية، مؤكدين أن سياسات الحكومات المتعاقبة لا تختلف تجاه شعبنا وهي بالمجمل متطرفة وعدوانية.

جاء ذلك خلال ندوة سياسية نظمها مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير "يوفيد" بمدينة غزة، تحت عنوان "نتائج انتخابات الكيان المؤقت لعام 2022.المتغيرات والتحديات، بحضور نخبة من المحللين والخبراء في الشأن الإسرائيلي.

واتفق المتحدثون على أن أي حكومة "إسرائيلية" جديدة لن تختلف سياستها تجاه القضية الفلسطينية، بل ستكون أكثر تطرفاً، ولكن ما جرى خلال الانتخابات يعكس طبيعة المجتمع الصهيوني والتغيرات التي طرأت عليه.

وشدد هؤلاء على ضرورة تبني استراتيجية وطنية بعيدًا عن خيار المفاوضات، مؤكدين أن المقاومة هي السبيل الوحيد للتحرير ومواجهة الحكومة "الإسرائيلية".

وقال مدير مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير "يوفيد" هادي قبيسي، "إن هذه الندوة تأتي في وقت مهم عقب إجراء الانتخابات الإسرائيلية، متسائلاً عن طبيعة التحولات السياسية في حكومة الاحتلال، والتحول الجديد في ظل انتخابات "إسرائيلية سادسة تحتاج لرؤية واقعية".

وأوضح قبيسي أن الساحة تشهد تحولاً مهم إذا ما استطاع نتنياهو-المتهم بالفساد والرشوة-تشكيل حكومة، متسائلاً: هل ستساهم هذه الأزمة السياسية في تأزيم العمق السياسي للكيان؟

التطرف الإسرائيلي

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي وليد القططي، أن الاحتلال كيان استيطاني إحلالي قائم على العنف واستراتيجية التطرف، مؤكدًا أن هذا الاتجاه يخدم مشروع المقاومة ويغلق باب التسوية السياسية والتطبيع مع الاحتلال.

وأوضح القططي أن نتنياهو كرئيس وزراء يواجه مأزق "إسرائيلي" بامتياز، "بل هو واجهة لمأزق صهيوني وجودي، مشيراً إلى أن "إسرائيل" الجديدة التي أسسها اليهود الغربيون والتيار الصهيوني العلماني الليبرالي لم تعد موجودة".

وبين أن الانتخابات أعادت إنتاج "الصهيونية" مرة أخرى بوجه جديد، وباتت نقطة تحول لإعادة المجتمع الإسرائيلي، بداية لما يسمى تفكيك الدولة العميقة، التي أنشأها حزب العمل سابقاً التي سيطرت على مؤسسات الدولة.

وأشار القططي إلى أن هناك زيادة فيس التطرف "داخل إسرائيل" بين اليهود أنفسهم وليس بين العرب واليهود، فالتطرف يزيد التناقض داخل الكيان الصهيوني.

من جهته، اعتبر المختص في الشؤون "الإسرائيلية" حسن لافي، أن نتائج انتخابات الاحتلال شهدت تحولات مهمة؛ لكن لن تختلف حكومة الاحتلال الحالية عن سابقاتها سوى بالضغط أكثر على فلسطيني الـ 48.

وبين لافي أن نتنياهو قام بضرب الائتلاف الحكومي الذي شكله نفتالي بينت، "وقطع الطريق على أي تمرد في حزب الليكود، وأصبح كزعيم معسكر وليس زعيم حزب؛ فتدخل في الأحزاب "الإسرائيلية" الأخرى".

وأشار إلى أن هناك تحولات مهمة في نتائج الانتخابات الصهيونية، خاصةً المؤشرات التي ظهرت في المجتمع الصهيوني، لاسيما ما يتعلق بهوية الدولة والنقاش حولها.

عقلية جديدة

وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات، "إن عقلية الاحتلال الجديدة ستفرض سياسات قد تؤثر بشكل خطير على الفلسطينيين بما يتعلق بالقدس والأقصى والضفة، الأمر الذي يتطلب منا كقيادة أن تدرك أن الفترة السابقة يجب أن تمضي ولا مجال للتفاوض من جديد".

وأوضح بشارات أن الأحزاب الصهيونية لها دور في عقلية المجتمع الإسرائيلي، طوفي الوقوف في وجه الفلسطينيين خلال هبة مايو، كما أن بن غفير وجد حضوراً في انتخابات الاحتلال الحالية، وكان له تأثير بالغ".

وتوقع أن تفرض الحكومة الجديدة سياسات ستؤثر بشكل خطير وترسم سياسات ضد القدس والأقصى، وسيقلل ضغط الشرطة عليه وهو أمر خطير، وما سيجري في الضفة المحتلة.

لا يختلفون عن بعضهم

ورأى الكاتب السياسي مصطفى الصواف، أن نفتالي بينت أو بنيامين نتنياهو لا يختلفا كثيرًا بالنسبة للفلسطينيين، "فجميعهم لا يختلفون في نظرتهم للفلسطينيين، لكن أحدهم يستخدم الإرهاب والعنف والدم، والآخر يستخدم السياسة، حيث شهد العام الماضي 200 شهيدًا".

وأوضح الصواف أن الجيد في المشهد أن كيان الاحتلال ظهر على حقيقته بشكل واضح، وبات هناك إرهاب واضح يميني متطرف، منوهًا إلى أن الحل السياسي فشل، والحكومة "الإسرائيلية" القادمة ستجعل المقاومة أكثر اشتدادًا.

وشدد على أن الوحدة الفلسطينية مهمة؛ "لكن فريق أوسلو مازال يصر على موقفه".

من جهته، قال الكاتب السياسي حسن عبدو، "إن نتائج هذه الانتخابات تعتبر صادمة على الصعيد الدولي والإقليمي، وبالتالي تمهد فرصة لشعبنا لانتفاضة شاملة قد تحظى بإبعاد أخلاقية وإنسانية".

ودعا عبدو أبناء شعبنا أن يدركوا حجم المخاطر المحدقة حولهم، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن تتحول هذه الأزمة لفرصة نادرة خاصة مع وجود معارضة دولية لنتائج هذه الانتخابات.

م غ/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك