في الطريق الملتوية نحو مدينة صفد بأراضي الـ48، والتي تبدأ شمالاً بالقرب من قرية كفر عنان ومن بعدها الفراضية والسموعي، تقع أجمل قري فلسطين علي الإطلاق، والتي تٌعد من أجمل بقاع الأرض، قرية "مَيرون" المهجرة.
لكن تلك الجميلة التي سكنها عام 1931 ما يزيد عن 1931 259 فلسطينيًا وعربيًا، تحولت إلي كنيس يهودي على يد العصابات الصهيونية.
ومؤخرًا أطلقت وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا" ملفًا للكشف عن ملفات ومجازر مخفية في أرشيف الاحتلال الإسرائيلي، منذ عام النكبة 1948.
وتستعين الوكالة بنشطاء ومحامين ومختصين في الكشف عن هذه الملفات بأراضي 48.
قرية "ميرون" لم يسكنها سوي 31 يهودياً عام 1931، ثم إن عام النكبة حينما حلّ لم يكن فيها أحد، لكن هذا لم يمنع عصابات الاحتلال من تهجيرها.
و"ميرون" هي تحريف لكلمة ميروم الكنعانية والتي تعني مرتفع, وهي كلمة تعني أيضًا زيت مقدس عند المسيحيين يمسح به المؤمن في بعض أسرار الكنيسة.
قبر يهودي "مدعاة" احتلال
ويقول الناشط جهاد أبو ريا: إن عصابات الاحتلال تذرعت، بوجود قبر ليهودي في القرية، لاحتلالها وتهجير أهلها عن بكرة أبيهم.
ويضيف "هناك معتقد لديهم أو زعم بأنه يوجد في قرية ميرون هناك قبر مقدس لليهود, ويقولون إنه للحاخام بار يوحاي".
ومما جاء "إن أهالي القرية حافظوا علي وجود القبر لمئات السنين، وكان بعض اليهود يزورونه".
ولم تدخل عصابات الاحتلال للقرية، إلا بعد احتلالها من الجو، حيث تم قصفها بثلاث طائرات إسرائيلية لمدة قصيرة قبيل ليلة 28 تشرين الأول/ أكتوبر.
وتقع مَيرون على بعد 10 كم إلى الغرب من صفد، تتربع على ارتفاع 750 متر من جبل الجرمق، الذي يبلغ ارتفاعه 1208 متر، على بعد 250 متر إل الجنوب منها يمر وادي مَيرون فيشكل الحد الجنوبي لأراضيها.
ومن المعالم التي تجعل "ميرون" من أجمل قري فلسطين، روافدها، والتي ورد أن منها وادي خلة حسيكة ووادي الفوار ووادي عيرون، وهو رافد لوادي الطواحين الذي يمر شرق القرية على بعد 3 كم ويشكل الحد الشرقي لأراضيها.
بالإضافة لذلك يوجد رافد لوادي العمود الذي يصب في بحيرة طبرية، وعين ميرون التي تقع جنوب القرية، وعين التينة في جنوبها الشرقي على بعد 2,5كم.
يُذكر أن "إسرائيل" تضع يدها علي القري الفلسطينية المهجرة في الداخل الفلسطيني، وتطبق عليها ما يسمي "قانون أملاك الغائبين"، وتستخدم عددًا منها ككنس يهودية، وأخري يستخدمها المستوطنون كخمارات وملاهي ليلية، ويدنسون الأماكن المقدسة بها من مساجد وكنائس وغيرها.
