بمشاركة شخصيات من جميع مناطق التواجد الفلسطيني

انعقاد "المؤتمر الشعبي الفلسطيني - 14 مليون" للمطالبة بإصلاح منظمة التحرير

غزة - صفا

شاركت شخصيات وطنية وشعبية من جميع مناطق التواجد الفلسطيني، السبت، في "المؤتمر الشعبي الفلسطيني - 14 مليون"، للمطالبة بإصلاح منظمة التحرير.

وعقد المؤتمر في قطاع غزة والضفة الغربية وبمشاركة واسعة ومتزامنة من الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني وأماكن اللجوء في الأردن وسوريا ولبنان والشتات في أمريكا وأوروبا وأستراليا وغيرها. 

واستهل المؤتمر بالنشيد الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء فلسطين والأمة العربية.

وقال الرئيس السابق للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أنيس القاسم خلال كلمة له بالمؤتمر:" ننادي بإنقاذ منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي لشعبنا بعدما دمرّتها زمرة أوسلو وألحقتها بالسلطة إحدى ملحقات الحاكم العسكري الإسرائيلي".

وأكد القاسم ضرورة إجراء انتخابات مجلس وطني فلسطيني ينتخبه جميع أبناء شعبنا في الداخل والخارج وفي كل مواقع تواجده.

وشدد القاسم على أن "منظمة التحرير ستظل العنوان الشرعي الوحيد لشعبنا".

وأضاف، "نناشد قوانا الوطنية أينما كانت ضرورة تضافر جهودهم لإنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني عبر إعادة بناء المنظمة، وإجراء انتخابات ديمقراطية حرّة بعيدة عن التزوير والرشاوي".

وتابع، "نتخذ اليوم خطوة جريئة لنتحدى فيها كافة القوى المضادة التي تحول دون تمكين شعبنا من إعادة بناء وطنه المعنوي منظمة التحرير".

بدوره، قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر في الضفة عمر عساف في كلمة مسجلة قبل اعتقاله من الأجهزة الأمنية، إن المشروع يقوم على وحدة الشعب والتمسك بالمنظمة ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا.

وطالب عساف بالعمل لاستعادتها وتحريرها ممن حاول ولا يزال توظيفها لصالح تمرير مشاريع تصفوية، وعلى رأسها أوسلو التي زيّفت إرادة شعبنا الفلسطيني

وأكد أن المؤتمر يركز على 3 عناصر هي وحدة الشعب والتمسك بالمنظمة والعودة للامتثال لإرادة شعبنا بالطرق الديمقراطية

وقال عساف:" نحن أمام قيادة معزولة عن شعبها وقواه الحية، راهنت على وهم وسراب الحل الأمريكي الإسرائيلي خلال عقود، خاتمة مشروعها بمشروع لا أفق له أوصل شعبنا لما فيه من واقع لا مجال لإخفائه".

وأوضح أن "المؤتمر سينبثق عنه هيئة وطنية لتوجيه إعادة بناء منظمة التحرير".

وأضاف عساف، "رسالتنا هي خيار الكفاح والمقاومة وتحرير فلسطين واستعادة الأرض بأغوارها وجبالها وبحرها واستعادة حقوق شعبنا غير منقوصة".

من جهته، أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" صلاح عبد العاطي خلال كلمته بالمؤتمر، أن المدخل الصائب بعد فشل محاولات المصالحة يبدأ بانتخاب مجلس وطني جديد يعيد تفعيل منظمة التحرير باعتبارها ممثلا شرعيا لشعبنا.

وقال:" نحن لسنا بديلا عن أحد نحن متمسكون بوحدة المنظمة، نريد استعادة دورها ومكانتها وإعادة بناء كل أطرها السياسية وأن ينتخب قادتها لتمثل 14 مليون فلسطيني".

واعتبر عبد العاطي أن هذا المؤتمر يأتي دعما للجهود المصرية والجزائرية.

وأضاف، "ندرك أن موازين القوى الداخلية تتطلب وحدة شعبنا وتجمع قوة ضاغطة من أجل أن تستمر بنضالها العادلة والحق في التجمع والرأي".

وأشار عبد العاطي إلى أن هذا المؤتمر سينتخب هيئة توجيهية عليا ستكون من 91 شخصًا ستقود نضالات شعبنا من أجل الضغط لإجراء انتخابات مجلس وطني.

فيما قالت نفين أبو رحمون في كلمة ممثلة عن الداخل الفلسطيني المحتل، إن المؤتمر الشعبي جاء ليعيد للشعب الفلسطيني الأمل ويثبت نضاله من أجل مستقبل حر.

ودعت إلى اعتماد استراتيجية معينة تحقق للشعب الفلسطيني متطلباته بعيدا عن الانقسام الموجود.

وأضافت، "مستمرون ومستمرات في العمل الوطني وبناء منظمة التحرير الفلسطينية".

ودعا أحد قيادات الأسرى من داخل سجون الاحتلال في كلمة بالمؤتمر، إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي وبناء برنامج وطني وتشكيل مجلس وطني فلسطيني وتصويب البوصلة والعمل على إيجاد رؤية فلسطينية.

وقال إن من أهم المطلوب التعبير عن حقنا في فلسطين وندعو منظمة التحرير إلى الاستجابة الفورية لمطالب الشعب.

ومن الولايات المتحدة الأمريكية قال عبد الحميد صيام في كلمة بالمؤتمر:"  نأمل أن يكون المؤتمر بداية لطريق طويل ينتزع فيها شعبنا حقه وتمثيله، ولا يتم ذلك إلا بانتخابات عامة لمجلس وطني بعيدا عن الفساد والتعيين".

وأضاف صيام أن اتفاقية أوسلو جزأت الأرض والشعب والحقوق.

واعتبر أن المؤتمر فرصة ثمينة يجب ألا نضيعها لنتحدث جميعا في كل مكان.

من جانبها، دعت نداء يوسف من إيرلندا، لإعادة بناء منظمة التحرير والحث على مشاركة المرأة سياسيا بصنع القرار الوطني.

وقالت:" يحتاج الشباب لإعلاء الصوت الشبابي بما فيه العنصر النسائي، واستثمار القدرات شبابية.

وطالبت يوسف بتعزيز التواصل بين الشباب في الشتات وسائر ساحات، وتشكيل درع قانوني وحقوقي يحمي حقوق شبعنا في الشتات.

وقال المؤرخ سلمان أبو ستة في كلمة مسجلة:" عليكم حمل ثقيل وهو استرجاع الدور الوطني وتحريره والعودة إليه، لا بد أن يعود الحق لأصحابه ولا بد أن يزول الاحتلال".

وأكد أن أول الواجبات هو تنظيف البيت الفلسطيني من المتعاونين مع الاحتلال والمتخاذلين من أبناء شعبنا.

وأضاف، "لا بد أن يكون لـ 14 مليون فلسطيني دور في تمثيل ديمقراطي كامل، عبر إجراء انتخابات مجلس وطني".

وقال بسام القواسمة من الخليل:" نحن بحاجة لإعادة بناء منظمة التحرير، لن نستطيع الوقوف بوجه هذا المحتل إلاّ بالوحدة وإنهاء الانقسام".

وأضاف، "نريد احترام إرادة 14 مليون فلسطيني"، متسائلا، "لماذا يتم اختطاف منظمة التحرير ويحرمون شعبنا من القيام بواجبه في التحرير ومن المشاركة في المنظمة؟".

وأكد القواسمة أن المطلوب هو احترام النصوص القانونية التي تنظم عمل المنظمة وعمل السلطة.

وتابع، "يجب احترام إرادة شعبنا ويجب إعادة المنظمة المخطوفة المسلوبة لأحضان شعبنا حتى يتوحد".

 

وأكد عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر كامل حواش في كلمة له من لندن ممثلة عن فلسطينيي أوروبا أن ما يجمع شعبنا اليوم هو الهوية، وفي وقت وصل تعداد أبناء شعبنا في أوروبا أكثر من 100 ألف فلسطيني.

وقال حواش: "نتابع بألم ما يجري من تقزيم لمنظمة التحرير، وأصبحت دائرة تابعة للسلطة"، مؤكدًا أن شعبنا يرفض ذلك بقوة.

وأوضح أن أبناء شعبنا اليوم يجتمعون في هذا المؤتمر من جميع الأماكن، مؤكدين حقنا جميعًا في مؤسستنا الأم منظمة التحرير، مطالبًا بإعادة بنائها عبر البدء بانتخابات مجلس وطني.

وأضاف "هذا المؤتمر هو لم شمل لكل الفلسطينيين والمطالبة بحقوقهم، نضم صوتنا للجزائر بإجراء انتخابات مجلس وطني، ونؤكد على ضرورة عقد انتخابات حرة ديمقراطية".

ومن البرازيل، شدد عضو لجنة المؤتمر جادالله صفا، على أهمية انعقاد هذا المؤتمر كونه يمثل حالة نضالية تضم الكل الوطني.

ودعا إلى أن يمارس شعبنا حقه مثل شعوب العالم وأن يجري انتخابات حرة نزيهة.

وأكد صفا أن المؤتمر لا يتعدى على حق أي طرف فلسطيني، وهو لا يطالب بالمستحيل؛ وإنما بممارسة ديمقراطية لاختيار من يمثل شعبنا.

وتابع،"نتطلع للمؤتمر ونعتبره مدخلاً حقيقيًّا لكي يختار شعبنا من يمثله، واختيار مجلس وطني جديد بقيادة مسؤولة".

لمــطـالـعـة البــيــان الـخـتامـي للـمـؤتـمـر اضــغــط هــنــا

ف م/م ز
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك