web site counter

"بيت مال القدس" تطالب بحماية القدس والحفاظ على وضعها القانوني

القدس المحتلة - صفا

طالبت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، برئاسة الملك المغربي محمد السادس، العالم بالوقوف أمام مسؤولياته في حماية القدس وصيانة مركزها الديني والحضاري، والحفاظ على وضعها القانوني، وتوفير أسباب العيش الكريم لسكانها.

وأوضحت الوكالة في تقرير وصل وكالة "صفا" الأربعاء، أنّ تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما أقرتها أجهزة الأمم المتحدة، لا يُمكن أن تقوم في ظل استمرار الوضع على ما هو عليه في القدس.

وأضافت أنّ تعزيز الطابع العربي لشرقي القدس، يتطلب إعادة النظر في مفهوم التنمية في ظل الاحتلال، وإعادة تعريفها كشكل من أشكال المقاومة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المعززة للوجود الفلسطيني على أرضه.

ولفتت إلى أنها تضع سكان شرقي القدس، مسيحيين ومسلمين، في صُلب نموذج إنمائي، يقوم على مقاربة واقعية لسياسة مدنية، تأسست على فهم صحيح لطبيعة المدينة المقدسة ووضعها الاستثنائي، وواقعها المعقد، لتطرح الحلول التي يمكنها أن تجمع الناس وتوحدهم على مبادئ الإنصاف والاستدامة.

وأشارت إلى أنّ "تواتر المواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين العُزل وارتفاع وتيرتها في العامين الماضيين بشكل مقلق، تزيد من معدلات الاحتقان، وتُؤجل فرص التقارب، وترهن حاضر المدينة ومستقبلها".

وشددت على أنّ "الواقع الذي باتت تفرضه سلطات الاحتلال اليوم، يجعل من الصعب استعادة شخصية شرقي القدس بطابعها الديني والحضاري الأصلي، لحجم الضرر الذي لحقها جراء سياسات مُمنهجة استمرت لعقود، وما زالت مستمرة إلى اليوم".

واستعرض التقرير ما تعانيه الأحياء العربية شرقي القدس من أزمات إسكانية ومشاكل في البنية التحتية، مقارنة بالقسم الغربي من المدينة، بما في ذلك التجهيزات المتآكلة، وغياب الصيانة، وضيق الشوارع، وغياب الأرصفة، وعدم كفاية معالجة مياه الصرف الصحي، وندرة الملاعب العامة، وغيرها من التجهيزات.

وذكر التقرير أنّ المقدسيين يشتكون من مشاكل مزمنة تطال البُنى التحتية والتجهيزات، ويطالبون بصيانة الطرق وربط الأحياء بعضها ببعض بشبكة شوارع كاملة، وترميم المناطق التجارية بالمدينة المقدسة وأسواقها الخاصة، إضافة إلى زيادة أعمال النظافة في الشوارع العامة وغيرها من الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أنّ البناء الكثيف في مساحات محدودة يؤدي إلى كثافة سكانية مرتفعة مما يزيد العبء على البنى التحتية.

ولفت إلى أنّ البناء غير المرخص يضيف مزيدًا من السكان على نفس مساحة الأرض، ويزيد في النقص القائم منذ البداية في توفير الخدمات العامة والرفاهية والتعليم، الأمراللذي يزيد الظروف المعيشية تدهورًا وسوءًا.

وأوضح أن البناء غير المرخص يؤدي إلى المس بالشوارع، والبناء على أجزاء منها، مما يحول دون إقامة شبكة شوارع جيدة، ويصعب على السكان الوصول إلى العديد من البيوت، فضلًا عن تعذر إقامة شبكة طرق منظمة وشبكة إنارة مناسبة.

وأكد أنّ غياب برامج تخطيطية للأحياء العربية في شرقي القدس يؤدي إلى نقص في شبكة الطرق، وفي الشوارع المعبدة والشوارع المجهزة، وفي تمهيد الطرق والشوارع الترابية.

ونوه إلى أنّ شبكة الطرق المتاحة لا تلبي احتياجات السكان بسبب ضيقها وتعرجاتها، وافتقارها إلى الحواف والأرصفة.

وخلُص التقرير إلى أنّ ظروف الحياة في شرقي القدس باتت لا تُحتمل في ظل المضايقات النفسية والمجالية التي تخنق السكان العرب وتُوسع على غيرهم بإجراءات مُمنهجة، يغيب عنها العدل والإنصاف وتكافؤ الفرص والمساواة أمام القوانين، وأمام الواجبات والالتزامات.

وأضاف أنّ ذلك يَحمِل الفلسطينيين على المطالبة بحقوقهم الثابتة في حماية أرضهم بكل الأشكال المشروعة، بما في ذلك الرد القانوني والحضاري على المخططات الهيكلية للمناطق العربية، أو المناطق التي تم إعلانها مناطق خضراء يمنع البناء عليها.

ودعا التقرير إلى ضرورة إنصاف شرقي القدس بالسماح بتوسيع رقعة البناء، سواء العمودي أو الأفقي، لتدارك أزمة السكن، ووقف أعمال هدم الأبنية غير المرخصة، والعمل على تنظيم المناطق العربية ضمن مخططات ورؤية محلية تحافظ على الطابع العربي.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك