web site counter

"فلسطنة" المشاريع و"لجنة عليا".. البديلان عن مقاطعة فلسطينيي الداخل للكنيست

الداخل المحتل - صفا

يري القيادي في حركة "أبناء البلد" ذات الثقل الجماهيري في الداخل الفلسطيني المحتل رجا إغبارية، أن بديليْن أمام فلسطينيي الداخل، عن مقاطعة انتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي يؤكد وجوبها.

وتجري غدًا الثلاثاء انتخابات الكنيست الـ25، والخامسة المبكرة، وسط عزوف من فلسطينيي الداخل، عن المشاركة في التصويت للأحزاب العربية التي تمثلهم، وذلك بعد سنوات، فشلت فيها في تحقيق حقوقهم الوطنية والقومية وحتي المدنية.

وتفيد إستطلاعات الرأي الأخيرة، بأن نسبة مشاركة الفلسطينيين في التصويت بانتخابات الكنيست، لن تتجاوز الـ46%، وهي نسبة غير مسبوقة منذ عقود.

ويقول إغبارية في حديث خاص لوكالة "صفا": "المقاطعة باتت واضحة وجلية من الفلسطينيين تجاه انتخابات الكنيست، وما يدلل عل ذلك أن المعركة في هذه الانتخابات، هي بين الأحزاب بين أكبر حزبين إسرائيليين، فهي ذات طابع إسرائيلي بحت".

ويضيف "المعركة من ناحية أخري وبالنسبة للفلسطينيين، ليست بين الأحزاب العربية المشاركة، وإنما صوت المقاطعة هو الغالب، رغم كل وسائل التواصل الإسرائيلية، والأموال التي تُضخ من أجل دفع الفلسطينيين بالداخل من التصويت".

ويشير إلي وجود ضخ لعشرات ملايين الشواقل، من الكنيست وجمعيات إسرائيلية وأمريكية خاصة من اليسار، من أجل دفع فلسطينيي الداخل، للتصويت، مقابل اليمين المتطرف، وليس لمصلحتهم كفلسطينيين.

سبب التوجه للمقاطعة

ويري أن مقاطعة الفلسطينيين لها سببين، الأول: أن أبناء الشعب الفلسطيني بالداخل، لا يريدون أن يعطوا شرعية لدولة إسرائيل المزعومة، وهذه هي الفكرة الأساسية منها.

والجانب الأهم-من وجهة نظر إغبارية- هو أن الفلسطينيين أعطوا الثقة لأحزاب عربية، وإذ بها تشارك في الحكومة الإسرائيلية، بمعني أنها تشارك في قتل شعبهم ومصادرة أراضيهم وهدم بيوتهم.

ويقصد إغبارية من حديثه، القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، والتي انسلخت عن القائمة المشتركة، ودخلت في الائتلاف الحكومي الانتخابات الماضية، في سابقة تاريخية.

أما السبب الثاني للمقاطعة، فهو فشل التجربة في الكنيست على مدار سنوات ماضية، في إحقاق حقوق فلسطينيي الداخل، وإيهامهم بإطلاق مخططات لتطوير بلداتهم، وخرائط هيكلية وغيرها من الخطط، التي لم تر النور علي أرض الواقع.

يقول إغبارية: "حينما احتلت إسرائيل أرضنا عام 48، كنا نمتلك كفلسطينيين 49% من الأرض، اليوم نحن نتقوقع فقط في مكان بيوتنا، بنسبة 2.5% من الأرض، وهذا كله حدث في وجود هذه الأحزاب بالكنيست".

ولذلك، فإن أي من التهويد والهدم والقتل والمصادرة، لن يتوقف إلا بالمواجهة الدموية، التي أثبتت أنها هي فقط ما تلجم الاحتلال، ويستدل إغبارية في ذلك بمعركة يوم الأرض وهبات أخر شهدتها أراضي48.

وأمام كل هذه المعطيات والواقع المرير والتجربة الفاشلة، يشدد إغبارية علي ضرورة أن يتوقف كل ما يجري، وأن تنتهي مسيرة المشاركة بالكنيست.

بديلان للكنيست

وهو يري أن البديل لهذه المشاركة خيارين متكاملين، الأول انتخاب لجنة متابعة عليا وطنية مباشرة للجماهير الفلسطينية بالداخل، تغير العلاقة مع "إسرائيل".

وكما يقول: "يجب أن تكون هذه اللجنة مجموعة قومية فلسطينية، تشمل كل أبناء الشعب الفلسطيني بالداخل، لمواجهة دولة احتلال وأبرتهايد".

والخيار الثاني، هو "فلسطنة كل المشاريع التي تخص الفلسطينيين بالداخل، وحياتهم كاملة، في مواجهة مشاريع الأسرلة، وذلك ضمن المواجهة الكاملة، لتغيير طبيعة العلاقة مع "إسرائيل".

وينوه إلي ضرورة "أن تتغير المعادلة، قائلًا: "إذا ثبتت استطلاعات الرأي رغم كل التخويف والترغيب للفلسطينيين من عدم التصويت، فإن الوعي سيكون إلي غير رجعة".

ويتهم الأحزاب بالقول "هؤلاء جماعة الكنيست تدخل إل جيوبهم الملايين من الشواقل، عل حساب الملايين من حقوق الشارع الفلسطيني التي لم يتحقق منها شيء، بل يضيع المزيد منها، طوال وجودهم في الكنيست".

يتساءل: "بماذا يفرق ابن أراضي الـ48 عن أراضي الـ67، هل أرضه محررة أم ماذا؟، نحن شعب محتل وامتداد لأرض واحدة، وعلينا أن نحق حقوقنا بالمواجهة فقط وتثبيت وجودنا، لأننا أصحاب الأرض، أما الدخول لمؤسسات إسرائيل فهو يعني شرعنتها، وشرعنة الاحتلال".

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك