ذكراها اليوم.. مجزرة "الدوايمة" وما فعلته عصابات "إسرائيل" بالنساء والرُضع

الداخل المحتل - خاص صفا

لم يكن يوم 29 أكتوبر حكرًا على مجزرة كفر قاسم التي يعي تفاصيلها ويُحيي ذكراها أبناء الشعب الفلسطيني بالداخل والشتات كل عام، ففي الوقت الذي كانت ترتكب فيه العصابات الصهيونية هذه المجزرة، كانت أخرى ترتكب مجزرة الدوايمة البشعة بأراضي 48.

وتُعد مجزرة الدوايمة من أبشع مجازر العصابات الصهيونية في تاريخ الشعب الفلسطيني، والتي ارتكبتها قبل 74 عامًا، وتحدث عنها شهود عيان كُثر، بينهم جنود إسرائيليون أقروا بالإعدامات والاغتصابات التي مارسوها بحق أهل القرية.

والدوايمة قرية فلسطينية مهجّرة، تبعد عن مدينة الخليل نحو 24 كيلو مترًا، وتبلغ مساحة أراضيها 60585 دونمًا، ويحيط بها أراضي قرى إذنا ودورا والقبيبة وبيت جبرين وعرب الجبارات، وهدمت المنظمات الصهيونية القرية وشردت أهلها البالغ عددهم عام 1948 (4304) نسمة.

وتكشف وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) تفاصيل عن مجزرة الدوايمة، التي يوافق اليوم السبت ذكراها الـ74.

ويقول أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين شاركوا في تنفيذ المجزرة: "لقد قُتل فيها نحو 80 إلى 100 فلسطيني من الذكور والنساء والأطفال".

ويصف طريقة ارتكابها "قُتل الأطفال بتكسير رؤوسهم بالعصي، ولم يكن ثمة منزل بلا شهداء، وأمر أحد الضباط بوضع امرأتين عجوزين في بيت، وفجر البيت على رأسيهما".

وتباهى أحد الجنود القتلة "بأنه اغتصب امرأة من القرية ثم أطلق النار عليها، وتبجح أحد الجنود أمام زملائه قائلاً: "لقد اغتصبت امرأة عربية قبل أن أطلق عليها النار".

استهداف النساء والرُضع

ويقول المحامي المختص بشؤون ملفات النكبة في الداخل جهاد أبو ريا، "إن جندي آخر أجبر إحدى النساء على نقل الجثث ثم قتلها هي وطفلها، وآخرون أخذوا ثلاث فتيات في سيارتهم العسكرية ووجدن مقتولات في أحد أطراف القرية".

كما استخدمت العصابات الصهيونية خلال المجزرة، إحدى نساء القرية وعلى يديها طفل رضيع، في تنظيف المكان حيث كان الجنود يأكلون، وفي نهاية الأمر أطلقوا عليها النار وعلى طفلها الرضيع فقتلوهما".

وجاء أيضًا "أن عناصر الاحتلال أطلقوا النار على طفل يرضع من صدر أمه فاخترقت الرصاصة رأسه وصدر أمه فقتلتهما والطفل يلثم الثدي، وبقايا الحليب تسيل على جانبي فمه".

وقال "المؤرخ" الإسرائيلي "بني موريس" في تعليقه على هذه المذبحة: "لقد تمت المجزرة بأوامر من الحكومة الإسرائيلية، وحُذفت فقرات كاملة من محضر اجتماع لجنة حزب المابام عن فظائع ارتكبت في قرية الدوايمة، وأن الجنود قاموا بذبح المئات من سكان القرية لإجبار البقية على المغادرة".

كما قال أحد الإسرائيليين وهو "أهارون كوهين": "تم ذبح سكان قرى بأكملها، وقطعت أصابع وآذان النساء لانتزاع القطع الذهبية منها".

وجاء في تعليق الحاخام الإسرائيلي "يوئيل بن نون" عن المجزرة: "إن الظلم التاريخي الذي ألحقناه بالفلسطينيين أكثر مما ألحقه العالم بنا".

كما قال أحد قادة حزب المابام الصهيوني وهو "إسرائيل جاليلي"، عن المجزرة: "إنه شاهد مناظر مروعة من قتل الأسرى، واغتصاب النساء، وغير ذلك من أفعال مشينة".

وارتكبت "إسرائيل" مئات المجازر ضد الفلسطينيين إبّان وبعد عام النكبة 1948، إلا أن ملفات عدد غير قليل من هذه المجازر، ما زالت طي الكتمان.

ر ب/م ت


جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك