قرارات بقانون تحاصر مؤسسات المجتمع المدني بالضفة

رام الله - خاص صفا

بالتوازي مع استمرار الاحتلال الهجمة على المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني والأهلية بالضفة الغربية، وإغلاق ست مؤسسات وحظر عملها، تسعى السلطة إلى تضيق الخناق على مؤسسات المجتمع المدني.

واعتمد مجلس الوزراء قبل أيام قرارًا بقانون "نظام جديد الشركات غير الربحية"، والذي يستهدف الاتحادات الشعبية والمنظمات الأهلية والاتحادات والجمعيات الخيرية، بما يمثّل تغوّلاً على الحقوق والحريات الديمقراطية.

وكانت مؤسسات وائتلافات أصدرت العام الماضي ورقة موقف بشأن قانون الجمعيات، رفضت فيها تعديلات القانون من قبل مجلس الوزراء، الذي أقره المجلس التشريعي رقم (1) لسنة 2000.

واعتبرت المؤسسات في حينه، أن القانون يحد من حق التجمع والتنظيم وحق ممارسة الأنشطة المستقلة عن الوزارات والسلطة التنفيذية، ويحول المؤسسات الأهلية إلى فروع تابعة للوزارات، التي سوف تصادر أدوار مجالس إدارات المؤسسات الأهلية.

وأكدت أن ذلك يتماهى مع الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المؤسسات الأهلية من قبل "إسرائيل" وبأشكال مختلفة من تهديدات بالقتل ومحاولات النيل من سُمعة العاملين فيها ومحاولات تهديد وتخويف وإرباك المؤسسات التمويلية الشريكة، بهدف وقف التمويل عن المؤسسات الفلسطينية.

وعن ذلك، يقول الحقوقي مصطفى شتات إن: "أي قرار بقانون يؤدي إلى الانتقاص من الحقوق المنصوص عليها في القانون الأساسي هو غير دستوري ومصيره الإلغاء من خلال رفع دعوة للمحكمة الدستورية، مهما وردت فيه من أحكام".

ويضيف شتات لوكالة "صفا" أن من غير الطبيعي السكوت عن مثل تلك القوانين والمطلوب الكفاح من أجل إلغائها.

ويلفت الحقوقي إلى أن نشاط السلطة في هذا الإطار يتقاطع مع إجراءات الاحتلال في إغلاق المؤسسات الحقوقية والأهلية والتضييق عليها.

ويتطرق إلى أن إجراءات السلطة في الأراضي الفلسطينية تتشابه مع الأنظمة العربية في قمع الحريات والتضييق على حقوق الإنسان.

بدورها، تقول مديرة مؤسسة "عبّاد الشمس" لحماية الإنسان والبيئة فدوى خضر إن: "الأجدر بالمستوى الرسمي النظر للحالة الفلسطينية باتجاه التحرر، وليس إصدار قرارات بقوانين، بل اللجوء للقانون الأساسي، فهو مرجعية المجتمع المدني والهيئات والجمعيات الخيرية".

وترى خضر في حديث لـ"صفا" أن المجلس التشريعي هو المخول في إصدار القوانين، وفي ظل غياب التشريعي ليس من الأحقية والأفضلية إصدار مثل تلك القرارات.

وتؤكد خضر أن المجتمع المدني بكافة مؤسساته يوفر مختلف الخدمات لأبناء الشعب الفلسطيني قبل قدوم السلطة.

وتعبر خضر عن مفاجأتها من القرار، رغم وقوف الحكومة مع المؤسسات الحقوقية الست التي أغلقها الاحتلال، وطالبت برفع شكاوى للمؤسسات الدولية.

وتدعو خضر إلى تكوين مواقف حقيقية داعمة وممكنة لأبناء الشعب كي يستفيد من الإمكانيات في المجتمع المدني وتعميم التكامل في العمل المجتمعي، وتحقيق الحريات والإفراج عن المعتقلين في سجون الفلسطينية.

وتقول: "يجب عدم إعطاء الفرصة في هذه المواقف ولم يتلاعب بأبناء الشعب، وعدم منحهم فرصة التمادي على جميع المستويات".

وتلفت خضر إلى المعاناة الفلسطينية في الفترة الحالية من تضييق وخناقات واغتيالات ومعاناة الأسرى وقطع الطرق ما بين أوصال الوطن وانتهاكات بحق الأقصى، ما يتطلب وقفة جدية تستوجب العمل لتصويب الوضع الداخلي.

وتطالب بتوحيد الصفوف والعمل مع المجتمع المدني والخاص وجميع قوى الشعب للتصدي للهجمة الاحتلالية التي تدمر المشروع الوطني، مع ضرورة التوجه للمحاكم الدولية.

وتدعو خضر الحكومة إلى إلغاء القرار والنظر بحكمة في عملية إصدار القوانين، تجنبًا لافتعال إشكالات من نوع آخر.

أ ك/ع ع
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك