"أسرانا مش مجرمين".. رفض وطني وشعبي لوصف عباس للأسير أبو حميد بـ"المجرم"

غزة - صفا

لاقى وصف الرئيس محمود عباس مساء اليوم للأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد المعتقل في سجون الاحتلال "أنه مرتكب جريمة"، رفضًا وطنيًا واسعًا.

وأثار خطاب عباس في الأمم المتحدة بنيويورك اليوم الجمعة انتقادات من أبناء الشعب الفلسطيني، سيّما لوصفه الفعل المقاوم للأسير أبو حميد بـ"الجريمة"، حين قال: "الأسير ناصر أبو حميد معه مرض السرطان.. طيب أسير وارتكب جريمة بس إنسانيًا على الاحتلال معالجته".

في المقابل، عاجلت والدة الأسير، في تصريحٍ صحفي بقولها: "أرفض وصف الرئيس عباس نضال ابني ناصر بالجريمة، لم يرتكب جريمة في دفاعه عن شعبه، وهذه سقطة غير مقبولة".

من ناحيته، علق محمد أبو عائد في تغريدةٍ له على "تويتر" على وسم #أسرانا_مش_مجرمين بالقول: "جريمتنا كلنا انك ما زلت رئيساً وتتحدث باسمنا … #اسرانا_مش_مجرمين يا محمود عباس! 

أما آلاء أبو حسان فغردّت: "اعتدنا خطاباته الهزلية، التي تُنقص بشيء كبير من الثوابت".

في حين، كتبت أماني الجماصي على صفحتها في "تويتر": "من ذاق طعم العبودية لسنوات، وتجرّع الذل والهزيمة صباح مساء، فلن يفرّق بين الجريمة المشينة والتضحية من أجل الوطن".

وغرّدت فداء الغول بالقول: "المجرم هو الذي يلقي خطاب المنبطح المنهزم وهو صاحب الحق صاحب أقدس قضية على وجه الأرض".

وكتب عزات جمال معلقًا: "القول بأن #ناصر_أبوحميد ارتكب جريمة هو جريمة، ليست بحق البطل ناصر لوحده، بل جريمة بحق كل من ق١وم الاحتلال. حتى القانون الدولي لا يعتبر المق١ومة جريمة بل هي حق مشروع للشعوب المحتلة، إضافة لجريمة الاستجداء والتوسل المذل باسم شعب عزيز!".

وكتب حساب عمار من غزة معلقًا: "ألا يكفي والدة الأسير ناصر أبو حميد ما فيها من ألم وكمد حزنا على ابنها الذي يصارع الموت بسجون الاحتلال، حتى يأتي رئيس السلطة لينغص عليها بوصفه نضال ابنها بالإجرام؟ وأين؟ على منبر الأمم المتحدة! عباس: خلي إمه تشوفه، (طب أسير وارتكب جريمة..) بس إنسانياً بتعالجه"

أما سناء عيسى، فعلقت على حسابها في "تويتر": "بتسلم المجاهدين للاحتلال .  قلنا معلش كلب اثر بتخلي هالمجاهد اسير .. قلنا مش مهم في مين اللي يحررهم بتقطع راتبه وبتحارب اهله .. قلنا الله الغني بتاجر باسمه وبتعمل حالك القلب الحاني اله .. قلنا بلش النفاق بس تيجي تقولي الاسير مجرم؟ هون وقف عندك".

وكان الناطق باسم التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة "فتح"، عماد محسن، قال في تصريحٍ صحفي: "ندين التوصيف غير العادل لحالة الأسير البطل ناصر أبو حميد، الذي ناضل من أجل حرية وطنه وكرامة شعبه، ولم يرتكب جرماً عندما قاوم الاحتلال، وفقاً لما كفلته كل التشريعات الدولية".

أما القيادي في لجان المقاومة الشعبية أبو الحسن الششنية فأشار إلى أن وصف عباس لمقاومة شعبنا والأسير أبو حميد بالإرهاب والجريمة، هي "إهانة واضحة لكرامة الأسير ولجسده الطاهر؛ فإن أراد أن يظهر عباس بمظهر المطالب بحقوق الأسرى؛ لكنه وضعهم في خانة المجرمين".

أما منسق لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية زكي دبابش فذكر في تصريحٍ صحفي أن وصف عباس لنضال الأسير القائد الوطني ناصر أبو حميد بالجريمة، هي إهانة لنضالات وعذابات وآلام الأسير الذي يصارع الموت، وإهانة لعذابات أسرانا في سجون الاحتلال، وتحقير لحركتنا الأسيرة".

من جهتها، استهجنت حركة المجاهدين الفلسطينية توصيف الأسير بأنه مرتكب جريمة، الذي يساوي به بين الضحية والجلاد.

وقال بيلان الحركة: "كنا ننتظر من رئيس السلطة أن يعلن عن استراتيحية فلسطينية موحدة تستند على المقاومة والتمسك بالحقوق كوسيلة للخروج من حالة التيه السياسي".

وأكد البيان على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال حتى التحرير الشامل والعودة الميمونة بإذن الله ، واستمرار رئيس السلطة بلغة الاستجداء لن تخدم الا العدو المجرم.

وقال إن شعبنا بأسراه ومقاوميه وكل مكوناته هو صاحب الأرض والحق وليس لهذا الاحتلال حق او بقاء او وجود على أرضنا كاملة.

أ ك
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك