صفقة أميركية أفغانية لتبادل سجناء

واشنطن - صفا

أعلن البيت الأبيض اليوم الإثنين، أن الجندي والمهندس الأميركي مارك فريريتشز موجود في مأمن في قطر، بعد تبادل أسرى مع حركة طالبان مقابل "بَشر نورزاي" المقرب من مؤسس الحركة الراحل الملا عمر.

وأعرب البيت الأبيض في بيان عن امتنان خاص لقطر لمساعدتها في الإفراج عن مارك فريريتشز، وفي العديد من الأمور خلال وجود الولايات المتحدة في أفغانستان.

وأكد أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سيتحدث مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لنقل شكر الولايات المتحدة للدوحة.

وقال مصدر مطلع إن:" فريريتشز وصل إلى الدوحة على متن طائرة قادمة من كابل في حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وهو بصحة جيدة. ولم يتضح حتى الآن موعد عودته إلى الولايات المتحدة".

قرارات صعبة

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس جو بايدن أصدر عفوا عن نورزاي قبل إطلاق سراحه.

وقال بايدن إن إطلاق حركة طالبان سراح مارك فريريتشز جاء تتويجا لأعوام من العمل، مشيرا إلى أن المفاوضات لإعادته إلى الولايات المتحدة تطلبت قرارات صعبة.

ووفق وكالة رويترز، فإن فريريتشز يعمل مهندسا، وهو محارب قديم بالبحرية الأميركية، وعمل في أفغانستان 10 سنوات بمشاريع التنمية، واختُطف مطلع فبراير/شباط 2020.

من جانبه، قال أنتوني بلينكن إن المتخصصين في مجال الأمن القومي في حكومة بلاده بذلوا كل ما في وسعهم لإخراج فريريتشز من الأسر في أفغانستان.

وأضاف بلينكن خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن بلاده ممتنة لشركائها في قطر على عملهم لضمان إطلاق سراح فريريتشز بعد عامين ونصف في الأسر بأفغانستان.

رواية طالبان

في المقابل، أعلنت الحكومة الأفغانية عن صفقة تبادل سجناء مع الولايات المتحدة، جرى بمقتضاها الإفراج عن المعتقل الأفغاني في معتقل غوانتنامو "بشر نورزاي".

وحظي نورزاي باستقبال الأبطال من حكومة طالبان، حيث أظهرت صور استقباله بأكاليل الزهور من قبل جنود ملثمين تابعين لطالبان.

وقال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي، إن إطلاق سراح نورزاي يمثل صفحة جديدة في العلاقات الأفغانية الأميركية.

كما أكد متقي، في مؤتمر صحفي، أن اتفاق الدوحة دليل على أن المفاوضات هي أسهل طريقة لحل القضايا العالقة بين كابل وواشنطن.

وكانت الولايات المتحدة اعتقلت نورزاي عام 2005 في نيويورك، ووجهت له تهمة تهريب مخدرات بقيمة 50 مليون دولار، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

ونفى محامي نورزاي أن يكون موكله تاجر مخدرات وطالب بإسقاط التهم الموجهة إليه لأن مسؤولي الحكومة الأميركية خدعوه وجعلوه يعتقد أنهم لن يقبضوا عليه.

وألقى نورزاي كلمة موجزة في المؤتمر الصحفي، الذي عُقد في فندق بكابل، إلى جانب متقي ومسؤولين آخرين من طالبان. وقال "أنا فخور بوجودي في عاصمة بلادي بين إخوتي".

ويرتبط الزعيم القبلي بعلاقات مع طالبان منذ وقت طويل.

ويعد نورزاي ثاني سجين أفغاني تطلق الولايات المتحدة سراحه في الأشهر الأخيرة. ففي يونيو/حزيران الماضي أفرجت واشنطن عن أسد الله هارون بعد اعتقاله 15 عاما في غوانتانامو.

وكان هارون متهما بالارتباط بالقاعدة، لكنه قبع سنوات في مركز الاعتقال الأميركي الواقع في كوبا من دون توجيه تهم رسمية إليه، بعدما تم توقيفه عام 2006 حين كان تاجر عسل.

المصدر: الجزيرة + وكالات

ط ع
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك