ندوة بغزة تدعو لاستراتيجية لحماية الداخل المحتل من جرائم القتل

غزة - متابعة صفا
دعا مشاركون مختصون وإعلاميون في اليوم الإثنين لتبني استراتيجية وطنية جامعة تحمي أهلنا في الداخل المحتل، تعمل على تعزيز التلاحم بين كل مكونات شعبنا في مختلف أماكن تواجده.
 
جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمها مركز الدراسات السياسية والتنموية بمدينة غزة، وسط حضور ومشاركة مختصين في الشأن الفلسطيني والداخل المحتل وصحفيين ومن قوى وطنية.
 
وقال رئيس مركز الدراسات السياسية والتنموية مفيد أبو شمالة إن الندوة جاءت في ظل ازدياد حالات قتل لـ في الداخل المحتل بشكل سنوي ومرتفع.
 
وأوضح أبو شمالة أنه في عام 2013، قُتل 78 شخص بسبب انتشار السلاح بطريقة مفرطة وبدون رقابة في الداخل المحتل، ونتيجة عدم ملاحقة المجرمين وتحميلهم المسؤولية عما يحدث.
 
وأكد أن محاولات الاحتلال وإداراته برصد وتخصيص مبالغ مالية للتخلص من انتشار السلاح والجريمة كاذبة، ولم تجدِ نفعًا بحماية أهلنا هناك.
 
من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة منتدى الإعلاميين خضر الجمالي أن حالة قتل تُسجّل بمعدّل كل 4 أيام.
 
وأكد الجمالي أن جرائم القتل هذا العام وصلت إلى 73 جريمة، بينها 7 نساء كان آخرها جريمة قتل الصحفي نضال اغبارية.
 
وحذّر من خطورة جرائم القتل واستمرارها، محمّلاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم؛ كونه يهيّئ أسباب الجريمة والتقاعس عن حماية المواطنين.
 
ولفت إلى أنه منذ عام 2011 وحتى اليوم قتل 650 شخصًا، حيث وصلت في عام 2019 إلى 93 حالة، وفي 2020 وصلت إلى 100 حالة، وفي 2021 وصلت إلى 111 حالة.
 
وشدد الجمالي على ضرورة عدم الصمت تجاه تزايد أعمال القتل في الداخل المحتل، مؤكدًا أن تواطؤ شرطة الاحتلال مع العصابات أدى إلى تزايد أعمال القتل لخلق فجوات كبيرة في الداخل المحتل.
 
وذكر أن تصاعد الجريمة نتيجة طبيعية للفقر والبطالة التي وصلت إلى 52%، مشيرًا إلى أن معدل الجريمة في الداخل المحتل يتنامى في ظل تخاذل الاحتلال عن ملاحقة المجرمين.
 
وبحسب منتدى الإعلاميين، فإن 86 % من السلاح المستخدم في القتل مهرب من مخازن جيش الاحتلال وأن الكثير من عصابات الإجرام تتبع الشاباك.
 
ودعا الجمالي لضرورة التوافق على استراتيجية وطنية موحدة في كل أماكن تواجد الفلسطينيين لحماية أهلنا في الداخل المحتل، مشددًا على أهمية مواجهة تلك الجرائم عبر تعزيز الوحدة الفلسطينية.
 
جزء مهم
 
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن أهلنا في الداخل المحتل جزء أساسي ومهم من الشعب الفلسطيني، وأهميته تكمن في تشبثه في أرض آبائهم وأجدادهم ويشكلون قنبلة ديموغرافية للاحتلال.
 
وأوضح المدلل أن الاحتلال يحاول منذ عام 1948 تدجين شعبنا الفلسطيني، وسلخه عن أرضه ووحدته؛ لكن هبّة الكرامة التي انطلقت خلال معركة "سيف القدس" أفشلت محاولته.
 
وذكر أن 80% من الجرائم تمارس في الوسط العربي، في المقابل 20% من الجرائم تمارس في الوسط الإسرائيلي.
 
وأكد المدلل وحدة شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وخوض معركة واحدة هدفها دحر الاحتلال عن أرضنا، داعيًا لمواصلة التشبيك مع أهلنا في الداخل المحتل والتواصل معهم بشكل مستمر لتعزيز هذه الوحدة.
 
ودعا للاتفاق على استراتيجية وطنية جامعة تشمل الداخل المحتل، وإعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير لتضم الكل الفلسطيني فهي المخرج الحقيقي.
 
موقف صامد
 
وقال رئيس الهيئة العليا لدعم وإسناد أهلنا في الداخل المحتل محسن أبو رمضان إن الاحتلال منذ عام 1948 وهو يستهدف شعبنا هناك بكل الوسائل والأدوات الممكنة، عبر القتل واقتلاعهم من أراضيهم واستبدالهم بمستوطنين.
 
وأكد أبو رمضان أن الشعب الفلسطيني بالداخل المحتل يواجه مشروع اقتلاعي احتلالي توسعي عنصري، داعيًا لوحدة وطنية وتشكيل جبهة وطنية عريضة تحمي شعبنا.
 
وشدد على أهمية تبني استراتيجية وطنية جامعة تحمي أهلنا في الداخل المحتل، وتواجه مخططات الاحتلال، دعيًا لوحدة فلسطينية في كل أماكن تواجد شعبنا.
 
وأوضح أبو رمضان أن التصدي لجرائم الاحتلال بحق شعبنا في الـ48 يتم من خلال كشف الجريمة وأنها ضمن مخطط إسرائيلي، مدللا على ذلك من خلال عدم ملاحقة الجريمة واعتقال مرتكبيها.
 
وحثّ على تلاحم مكونات الشعب الفلسطيني بالداخل المحتل، ونشر مبادرات كمبادرة الشيخ رائد صلاح؛ لنشر قيم التسامح والترابط بين شعبنا، داعيًا لتنظيم وقفات وتحركات ومؤتمرات وندوات وورش علم للتنديد بجرائم الاحتلال.
 
كما دعا السلطة الفلسطينية لتدويل ملف الجرائم في المحافل الدولية كشكل من أشكال جرائم الحرب؛ "كون الاحتلال يغض الطرف عنها ويحاول من خلالها تدمير شعبنا".
أ ك/ف م
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك