"لمعة ليل".. معرض "بورتريه" بخان يونس بأنامل صغيرة

خان يونس - خان يونس هاني الشاعر

تقف الطفلة روان أبو نمر (16عامًا)، أمام لوحتي "بورتريه"، تشرح لزوار معرض "لمعة ليل" محتوى تلك اللوحات، وما تضمنته من شخصيات وطنية فلسطينية.

"روان" لم تكن سوى واحدةٍ من بين أكثر من 30 طفلاً آخر تمكنوا بريشاتهم الصغيرة من رسم أكثر من 60 لوحة "بورتريه"، لشخصيات وطنية فلسطينية وعربية كان لها دورٌ سياسي أو ثقافي أو اجتماعي.

وتلقت تلك الطفلة مع زملائها تدريبًا مكثفًا على يد الفنان التشكيلي محمد أبو لحية، داخل مركز "بناة الغد" التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر في خان يونس جنوبي حتى أصبحوا شهيرين في فن رسم شخصياتهم اللوحية.

وتقول روان لمراسل "صفا: "رسمت لوحتي بورتريه، إحداها لطفل فلسطيني، وأخرى للشاعر نزار قباني، الذي كان له دور ثقافي أدبي مهم وكبير على صعيد الوطن العربي وخارجه".

وتضيف: "هذا المعرض يجسد واقعنا ويبرز الشخصيات الوطنية التي كان لها تاريخٌ ما زال حاضرٌ فينا، ويجسد محطات من القضة الفلسطينية، عبر لوحات أظهرت شخصيات كان لها الأثر السياسي والثقافي والفني والأدبي، وشخصيات تأثرت بالأحداث، كالأطفال وكبار السن".

أما أمل المغربي التي تصغر روان بعامين، فانشغلت هي الأخرى في الشرح لزوار المعرض محتوى لوحتين رسمتهما لطفلين، أحدهما يرتدي كوفية تعبيرًا عن قيمة ومكانة الكوفية لدى الشعب الفلسطيني.

وتتابع المغربي: "لدينا كثير من القضايا والشخصيات الوطنية التي وثقها التاريخ وكان لها الأثر، بالتالي نحن نؤمن بالفن كوسيلة مهمة لتوثيق ونقل ذاك الموروث للأجيال حتى لا ينسون؛ ومعرضنا يمزج ما بين الفن التشكيلي والإبداع من جانبٍ والعراقة والأصالة من جانبٍ آخر".

بدوره، يقول مدرب الطلبة الفنان أبو لحية، لمراسل "صفا": "أطلقنا في المركز دورة تدريبية عن تعلم الرسم بأقلام الفحم والرصاص لإنتاج لوحات (بورتريه)، استمرت ثلاثة أشهر، لأطفال بين سن 12_16عامًا؛ واتفقنا مع الأطفال المُتدربين على رسم شخصيات تختارها سواء فلسطينية أو عربية لها دور ثقافي، اجتماعي، سياسي..".

وأضاف: "بالفعل؛ نجح كل طفل في رسم ما بين لوحتين إلى ثلاث، وعرضت في معرض (لمعة ليل)؛ الأمر الذي عكس بشكل جليّ حجم الإبداع لدى هؤلاء الأطفال، وكم المساحة الفنية التي يمتلكونها للتعبير عن أنفسهم وما يجول بخاطرهم، وأنهم قادرون على تجسيد أي عمل فنيّ يطلب منهم بطريقة احترافية طالما أُطلق لهم العنان".

وأشار إلى المعرض ليس مجرد معرض للوحات فنية؛ بل مزيجٌ من الأمل والإبداع بأنامل بريئة، تشدوا الحرية والعيش بأمان، وفي حاضنة مليئة بالدعم والإسناد، لإخراج ما بداخلهم من مواهب مختلفة، سواء فنية أو تكنولوجية.

هـ ش/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك