أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف محمد سالم الشرقاوي أن الوكالة تواكب تحولات المجتمع الفلسطيني وتتجاوب قدر الإمكان مع حاجياته، التزامًا بتوجيهات ملك المغرب محمد السادس رئيس لجنة القدس.
وقال الشرقاوي، في كلمة خلال حفل بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأمين العام السابق للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى: "نحن في وكالة بيت مال القدس، مغاربة وفلسطينيين، نفهم نسيج المجتمع، ونواكب تحولاته، ونجتهد بقدر إمكانياتنا في التجاوب مع بعض حاجيات إخواننا في القدس، مُلتزمين بتوجيهات الملك محمد السادس الذي يشرف مباشرة على عملنا".
وشدد على أن "المغرب كأمة أصيلة تجعل من قضية فلسطين أولوية للسياسات وأولوية في الحياة اليومية للمواطن المغربي، يُترجمها توجيه الملك للوكالة لتواصل عملها الميداني الملموس، بغض النظر عن حجم الإمكانيات المُتاحة".
وأشار الشرقاوي في الكلمة التي ألقاها نيابةً عنه منسق برامج ومشاريع الوكالة في القدس إسماعيل الرملي، إلى أن المملكة المغربية تبقى الممول الرئيس لوكالة بيت مال القدس بنسبة 100% في صنف تبرعات الدول.
وعبر عن الاعتزاز بما تجده الوكالة من دعم لجهودها من القيادة الفلسطينية ومؤسساتها، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، وكذا بالتنسيق والتعاون القائم مع دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، والتي تتولى الوصاية، باسم المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.
من جهة أخرى، تحدث الشرقاوي عن الراحل حنا عيسى، قائلًا: "كان صديق المغرب الكبير، يحظى باحترام وتقدير المملكة على المستويين الرسمي والشعبي، وأن صورته وما يحمله من مشروع متميز ظلت عالقة بالأذهان كرمز فلسطيني وخامة فريدة نضالية فلسطينية بشكل عام ومقدسية بشكل خاص تدافع عن السلام في أرض السلام."
وأشاد المتحدثون خلال الحفل، بمناقب وخصال الراحل عيسى الذي "كان يتميز بحسن الخلق والنزاهة والطهر ونقاء السريرة ووجدانه النظيف، كما كان قائدًا استثنائيًا ثوريًا وأكاديميًا كاتبًا وباحثًا في السياسة والقانون الدولي، باحثًا عن حياة كريمة لشعبه".
وأضافوا أن "حنا عيسى كان أيضًا مثالًا للضمير الوطني الحي والحر، والذي شكل نموذجًا راقيًا للتآخي الإسلامي المسيحي في فلسطين".
